نظير لذلك فجعلنا النون زائدة فصار قرنفل : فعنلل ، وكنهبل فنعلل .
وأما الحمل على النظير : فهو أن يمتحن الحرف في بعض المواضع فيعلم أنّه زائد فتكثر زيادته في ذلك الموضع ، فإذا ورد الحرف في ذلك الموضع ولا اشتقاق له ، قضى عليه بالزيادة حملا على ما قد عرف بالاشتقاق ، من ذلك أنا قد اعتبرنا الهمزة في أوائل الكلم وبعدها ثلاثة أحرف فرأيناها زائدة بالاشتقاق في أشياء كثيرة نحو : أحمر وأصفر وأبيض وما أشبه ذلك ، فحملنا عليه مثل : أفكل وأيدع ، وكل ما لا يعرف له اشتقاق من هذا النوع .
واعلم أن الباب الأول من هذه الأبواب ، غرض سيبويه فيه أن يذكر الأبنية الأصلية وهي من الأسماء الثلاثية وجملتها عشرة وقد بين جميعها في الأسماء والصفات .
وهي محتاجة إلى تفسير الغريب منها ، فمن ذلك :
الخدل : وهو الممتلئ الأضلاع خاصة . والجلف : وهو الأعرابي الجافي وهي صفة ، وأصله الشاة المسلوخة وهي على هذا الوجه اسم . والنقض : وهو الجمل الذي هزله السفر كأنه نقضه عن بنيته . والنّضو : في معناه : والصنع : الحاذق بالعمل ، يقال رجل صنع وصنع .
والخرص : وهو حلقة القرط أو غيره ، وهي في بعض النسخ الحرض : وهو الأشنان والمعروف فيه ضم الراء . وناقة عبر أسفار إذا كانت قوية عليها ، كأنه يعبر عليها الأسفار .
والوقل الخفيف الذي يتوقّل في الجبل : أي يصعب فيه .
والحصر : البخيل الممسك . والخلط والنّدس : المقبول من الرجال الذي يخالط الناس ويخف عليهم . والحطم : الذي يحطم كل شيء ويكسره لقوته . واللّبد : الكثير والختع : الدليل ، ويقال : الخوتع . والسّكع : المتحير وهو ضد الختع .
والجمد : جبل . والطّنب : حبل يشد إلى وتد البيت .
والأجد : الشديد الخلق . والنّضد : المنضود بعضه على بعض .
والنّكر : المنكر . والأنف : أول الشيء وبه سمى أنف الإنسان لأنه متقدم في وجهه على سائر الأعضاء . والسّجح : القصد ، يقال : مشى مشية سجحا ، أي قصدا .
قال سيبويه في فعل : " ولا نعلمه جاء صفة في حرف من المعتل . . . " قولهم : قوم عدى .
وهم الأعداء .
وذكر غيره :
دِيناً قِيَماً
[ الأنعام : 161 ] ، في معنى : قيّما ، وقد يكون في معنى قياما ، والقيام مصدر فيكون القيم مصدرا جعل في موضع الصفة .
ولحم زيم : إذا كان متفرقا .
وقال سيبويه : " لا نعلم في الأسماء والصفات فعل إلا إبل " .
وقال الأخفش : يقال امرأة بلز ، وهي العظيمة الضخمة . وفي أسنانه حبرة إذا كان فيها صفرة .