* عجبت والدهر كثير عجبه * من عنزيّ سبّني لم أضربه " 1 "
وأنشد لأبي النجم :
* فقرّبن هذا وهذا أزحله
يريد : " أضربه " و " أزحله " ، فألقى حركة الهاء في الوصل على الساكن الذي قبلها في الوقف .
ومعنى أزحله : أبعده .
وسائر الباب مفهوم من كلامه إن شاء اللّه .
هذا باب الحروف الذي يبدل في الوقف مكانه أحرفا أبين منه تشبهه لأنه خفي
ذكر في هذا الباب أن ناسا من بني سعد يبدلون الجيم مكان الياء لخفائها ، وبيان الجيم .
وأنشد :
* خالي عويف وأبو علج * المطعمان اللحم بالعشج
وبالغداة فلق البرنج
البرني : ضرب من التمر .
وأنشد أبو زيد في الياء الخفيفة :
* يا ربّ إن كنت قبلت حجّتج * فلا يزال شاحج يأتيك بج
أراد : يأتيك بي .
هذا باب ما يحذف من أواخر الأسماء في الوقف
ذكر في هذا الباب عن الخليل أنّه يقول في النداء : يا قاض بالتنوين ، واختار سيبويه قول يونس واعتل له .
وبعض النحويين يختار قول الخليل ، وحجته أن المنادى المعرفة لا يدخله تنوين في وقف ولا وصل ، والذي يسقط الياء هو التنوين ، فوجب أن تثبت الياء لأنها لام الفعل كما تثبت غيرها من سائر الحروف .
هامش
( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 287 ، الكامل 2 / 162 ، شرح النحاس 15 ، 334 ، شرح السيرافي 6 / 364 ، المسائل البغداديات 440 ، ما يجوز للشاعر في الضرورة 186 ، شرح المفصل 9 / 70 ، الهمع 2 / 208 ، حاشية الصبان 4 / 210 ، اللسان 12 / 554 .