فقطع ألف الوصل من الناطق ، لأنه ابتدأ النصف الثاني من البيت . والمزبور : المكتوب .
هذا باب تحرّك أواخر الكلم السّاكنة إذا حذفت ألف الوصل
ذكر سيبويه في هذا الباب قوله عز وجل :
ألم * اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[ آل عمران : 1 ، 2 ] ، ولم يجز كسر الميم .
وكان الأخفش يجيز الكسر . وفي فتح الميم وجهان :
- أحدهما : أنّه لالتقاء الساكنين الميم واللام من اللّه .
ولم يكسروا لأن قبل الميم ياء ، وقبل الياء كسرة .
- والوجه الثاني : أنّه ألقى فتحة الألف من قولنا : اللّه على الميم ؛ لأن هذه الميم موقوفة حقها أن تبتدأ الألف بعدها مفتوحة ، فلما وصلت جعلت الهمزة وهي الألف مخففة فألقي حركتها على الميم كما يعمل في تخفيف الهمزة .
- وشبه سيبويه الكسر في الساكن الذي بعده ألف الوصل : " بحذار " و " بداد " و " نظار " ؛ لأنه كان عنده أن " نظار " و " حذار " آخرهما ساكن وكسروا آخره لاجتماع الساكنين ولم يكن ذلك في " حذام " اسم امرأة ؛ لأن العرب تختلف في كسر " حذام " ولم تختلف في " نظار " و " حذار " .
- وقد تقدم ذلك في موضعه .
- ومثل ذلك أيضا : " جيد " ، ومعناه : نعم وهو حرف .
- وجعل نظير ما فتح من الساكن قبل ألف الوصل : قولهم : " لم يلده " واعلمن ذلك
- فأما : لم يلده : فأصله : لم يلده وحذفوا الكسرة من اللام ، ثم حركوا الدال لاجتماع الساكنين ، وفتحوه اتباعا لفتحة الياء ، وكرهوا الكسر في الدال ؛ لأنهم هربوا من الكسر فكرهوا العود إلى ما هربوا منه .
- وأما قولهم : " اعلمن ذلك " : فحركت الميم بالفتح ؛ لأنه أخف الحركات ، ولأنهم أرادوا الفرق بين المؤنث والمذكر والجمع - فاعلمه .
هذا باب ما يضمّ من السواكن إذا حذفت بعده ألف الوصل
وذلك قولك : أخشوا اللّه ، ورموا ابنك وما أشبهه
ذكر سيبويه أن العلة في تحريك هذه الواو بالضم ، أن الضمة من الواو ، فحركوها بها لمشاكلتها لها .
وقال غيره : إنما اختاروا الضم ؛ لأنه سقط من الكلام ضمة كانت قبل واو الجمع ، فلما احتاجوا إلى التحريك حركوه بمثل تلك الضمة ، وكان الأصل : اخشيوا اللّه . ورميوا ابنك ،