" حلاق " اسم المنية معدول عن الحالقة . والأكساء : المآخير واحدها كسؤ ، أي : لحقت بهم على أدبارهم منهزمين ولم يهتم أحد منهم بالغنيمة .
وأنشد لمهلهل :
* ما أرجى بالعيش بعد ندامى * قد أراهم سقوا بكأس حلاق " 1 "
أي : أهلكتهم المنية ، فكأنهم سقوا بكأسها .
وأنشد :
* فقلت امكثوا حتى يسار لعلنا * نحج معا ، قالت : أعاما وقابله ؟ " 2 "
" فيسار " معدولة عن المسيرة ، وهي الغنى واليسر . أمرها أن تتربص عليه حتى يوسر فيحج معها .
وأنشد للجعدي :
* وذكرت من لبن المحلّق شربة * والخيل تعدو بالصعيد بداد " 3 "
" فبداد " في موضع الحال ، وهي في معنى مصدر مؤنث معرفة ومعناه : تعدو بدادا ، أي :
متفرقة ، غير أنها لم تعدل عن بدد ؛ لأن بددا نكرة ، وإنما عدلت عن البدة والمبادة وغير ذلك من ألفاظ المصادر المعروفة المؤنثة .
يعيّر رجلا بالانهزام ، فيقول : ذكرت شربك اللبن وتنعمك فكرهت الموت فرجعت منهزما ، والخيل متفرقة للغارة . والصعيد : وجه الأرض . وهذا البيت لعوف بن عطية بن الخرع يهجو لقيط بن زرارة ، وكان قد أسر أخاه معبد بن زرارة بنو عامر .
وأنشد في ما عدل من بنات الأربعة :
* قالت له ريح الصبا : قرقار " 4 "
وبعد هذا :
واختلط المعروف بالإنكار .
يريد : قالت الصبا للسحاب : قرقر بالرعد . وقوله : واختلط المعروف بالإنكار أي أصاب
هامش
( 1 ) شرح الأعلم 2 / 38 ، المقتضب 3 / 373 ، ما ينصرف وما لا ينصرف 74 ، شرح السيرافي 4 / 116 .
( 2 ) شرح الأعلم 2 / 39 ، شرح السيرافي 4 / 116 ، شرح ابن السيرافي 2 / 316 ، شرح ملحقة الإعراب 268 ، شرح المفصل 4 / 55 .
( 3 ) ديوان الجعدي 241 ، ديوان حسان 108 ، شرح الأعلم 2 / 39 ، مجالس ثعلب 2 / 459 ، المقتضب 3 / 371 .
( 4 ) شرح الأعلم 2 / 40 ، شرح السيرافي 4 / 116 ، شرح المفصل 4 / 51 ، حاشية الصبان 3 / 160 ، الخزانة 6 / 307 ، اللسان ( قرر ) 5 / 89 .