الحركة .
هذا باب المسند والمسند إليه
قوله : " المسند والمسند إليه " فيه أوجه نذكر أجودها وأرضاها : وهو أن يكون المسند :
" الحديث " والمسند إليه هو " المحدث عنه " وذلك على وجهين : فعل وفاعل ، واسم وخبر .
وإنما كان المسند الحديث ، والمسند إليه : المحدث عنه ، كقولك : هذا حديث مسند إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فالحديث هو المسند . ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو المسند إليه .
ووجه ثان : أن يكون التقدير فيه : هذا باب المسند إلى الشيء ، والمسند ذلك الشيء إليه ، وحذف من الأول اكتفاء بالثاني ، فكل واحد منهما مسند إلى صاحبه لاحتياجه إليه ، إذ لا يتم إلا به .
قوله : " واعلم أن الاسم أوله الابتداء " .
يعني : أوله المبتدأ ؛ لأن المبتدأ هو الاسم المرفوع ، والابتداء هو العامل فيه غير أنه اكتفى بالمصدر عن الاسم ، كقولك : أنت رجائي ، أي مرجوي .
ويحتمل أن يكون المعنى أول أحواله الابتداء ، فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه .
وقوله : " فإنما يدخل الناصب " .
يعني : إن وأخواتها وظننت وأخواتها .
" والرفع سوى الابتداء " .
يعني : كان وأخواتها وظن وأخواتها .
" والجار " هو الباء في : " بحسب زيد " و " ما في الدار من أحد " .
فهذه العوامل تدخل على المبتدأ فيصير الاسم معربا بها دون الابتداء .
ووقع في الكتاب : " وإنما تدخل الرافع والناصب سوى الابتداء " والمعنى على التقديم والتأخير ، وتفسيره كما تقدم .
ويحتمل أن يريد أن الابتداء ليكون لكل موضعه دون تقديم ولا تأخير .
فإن قيل : أن يكون ناصبا ؟
فالجواب : أنه ينصب الخبر إذا كان غير الأول كالظرف والحال النائبة مناب الخبر كقولك : زيد خلفك ، وأكلك متكئا ، ونحوه .
هذا باب اللفظ للمعاني
قوله : " واعلم أن من كلامهم : اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين " .
يحتمل وجهين .
- أن يكون أراد باللفظين الكلمتين .