في معنى الفعل ، والفعل فرع على الاسم . ووزن الفعل معنى حادث ؛ لأن الفعل حادث ، فوزنه حادث .
والتعريف حادث ؛ لأنه داخل على التنكير .
والعدل فرع ؛ لأنه تغيير في الاسم عن اللفظ الأول .
والعجمة فرع ؛ لأنها داخلة على كلام العرب ؛ لأن أول ما يعتادون التكلم به ، كلامهم العربي ثم الكلام العجمي بعد ذلك ، وتركيب الاسم من اسمين فرع ؛ لأن المفرد أول .
وشبه التأنيث باللفظ والزيادة من أبين الأشياء أنه فرع ؛ لأن المشبه به فرع .
والتأنيث بعد التذكير من قبل أن كل معلوم يصلح الإخبار عنه ، فإنه يصلح أن يعبر عنه بشيء ، والشيء مذكر . وفي الأشياء ما لا تصلح العبارة عنه بلفظ المؤنث ، ألا ترى أنك تقول : اللّه كريم ، كما تقول : هو شيء كريم واللّه أعز الأشياء ، وقال تعالى :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ
[ الأنعام : 19 ] . فيقع عليه " شيء " ولا يقع عليه لفظ كلفظ المؤنث .
وقوله : " وإنما يخرج التأنيث من التذكير " .
معنى " يخرج " : يتفرع كقولك : الإنسان يخرج من النطفة ، والكبير يخرج من الصغير .
وقوله : " وجميع ما لا ينصرف " إلى قوله : " ولا يكون ذلك في الأفعال " .
يعني : أن الألف واللام والإضافة من خواص الأسماء ، فأخرجتها عن شبه الأفعال .
وتقدير لفظ اعتلاله : أن يقال : لأنها أسماء دخل عليها من الإضافة والألف واللام ما لا يكون في الأفعال .
وقوله : " وأمنوا التنوين " .
يعني : بدخول الألف واللام والإضافة ، أمنوا أن يكون في الاسم تنوين مقدر يكون حذفه علامة لمنع الصرف ؛ لأن ما لا ينصرف فيه تنوين مقدر محذوف ، وليس ذلك في ما ذكر .
فصل
قوله : " واعلم أن الآخر إذا كان يسكن في الرفع " إلى قوله : " يغزو ويرمي ويخشى " .
إن سأل سائل فقال : إذا قلت : " لم يرم " فما علامة الجزم فيه ؟
قيل له : حذف الياء ، فإن قال : كيف جاز أن يكون حذف حرف من الكلمة في علامة إعراب ؟ قيل له : إنما جاز ذلك ؛ لأن هذا الحرف مشبه للحركة وذلك أن الحركة منه مأخوذة .
وعلى قول بعضهم : هو حركة مشبعة ، ومع ذلك فقد كان في حال الرفع لا تدخله حركة ، كما لا تدخل الحركة حركة ، فلما أشبه الحركة والجزم بحذف ما يصادف من الحركات ، حذف هذه الياء إذ كانت بمنزلة الحركة فكان حذفها جزما كما يكون حذف