فغيرنا : نعت لمن وهو نعت لازم كالصلة ، ويجوز رفعه على معنى الذي هو غيرنا .
وقال الفرزدق في مثله :
* إني وإياك إذ حلت بأرحلنا * كمن بواديه بعد المحل ممطور " 1 "
فممطور نعت لمن .
وأنشد لعمرو بن قميئة :
* يا رب من يبغض أزوادنا * رحن على بغضائه واغتدين " 2 "
ورب : لا يكون ما بعدها إلا نكرة .
وأنشد لأمية بن أبي الصلت :
* ربما تكره النفوس من الأم * ر له فرجة كحل العقال
فجعل ما نكرة ، وهي اسم وليست بكافة لرب لأن الهاء في له تعود إليها . وقد يجوز أن تكون كافة ، فتعود الهاء إلى الأمر وفيه بعد والفرجة بالفتح : في الأمر ، والفرجة بالضم : ما يرى من الحائط وغيره .
وأنشد :
* ألا رب من تغتشه لك ناصح * ومؤتمن بالغيب غير أمين " 3 "
فناصح نعت لمن ، لك تبيين لناصح .
ومعنى البيت : أن الإنسان قد يتهم ويستغش من هو له ناصح أمين ، وقد يأتمن من هو غير أمين على سره وغائب أمره .
هذا باب ما لا يكون فيه الاسم إلا نكرة
وذلك قولك : هذا أول فارس مقبل .
فمقبل نعت لأول .
وأنشد للشماخ :
هامش
- 4 / 12 ، الجنى الداني 52 ، مغني اللبيب ( 1 / 148 ، 432 ، 434 ) شرح شواهد المغني ( 1 / 337 ، 2 / 741 ) ، همع الهوامع ( 1 / 92 ، 167 ) ، الخزانة 6 / 120 .
( 1 ) ديوان الفرزدق 1 / 263 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 269 ، شرح النحاس 195 ، شرح السيرافي 3 / 447 ، المسائل البغداديات 376 ، شرح السيرافي 1 / 493 ، شرح شواهد المغني 2 / 741 .
( 2 ) ملحقات ديوانه 65 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 270 ، المقتضب 1 / 41 ، شرح النحاس 195 ، شرح السيرافي 3 / 449 ، المسائل البغداديات 566 ، شرح المفصل 4 / 11 ، وفي معجم الشعراء 214 .
( 3 ) لعبد اللّه بن همام في حماسة البحتري 278 ، محاضرات الأدباء 1 / 78 ، أساس البلاغة 2 / 165 .