* وساقيين مثل زيد وجعل * سقبان ممشوقان مكنوزا العضل " 1 "
فرفع معنى هما سقبان ، ولو خفضه على البدل أو نصبه على المدح لجاز والممشوق :
الطويل الضريب اللحم والمكنوز : الشديد .
والعضل : جمع عضلة وهي لحمة الساق .
هذا باب ما تجري عليه صفة ما كان من سببه
وصفة ما التبس به أو بشيء من سببه كمجرى صفته التي خلصت له
أما صفته التي خلصت له فقولك : مررت برجل ضارب زيدا وملازم عمرا .
وأما صفة ما كان من سببه ، فقولك : مررت برجل ضارب أبوه رجلا ، وملازم أبوه رجلا ، فالضرب والملازمة للأب وهو من سبب الرجل الأول .
وأما صفة ما التبس به ، فقولك : مررت برجل مخالطه داء فمخالطه فعل للداء وقد وقع بضمير الرجل فالتبس به .
وأما ما التبس بشيء من سببه ، فقولك : مررت برجل ملازم أباه رجل فملازم فعل للرجل الآخر ، وقد التبس بالأب ، ووقع على ضميره من سبب الأول .
واعلم أن في هذا الباب أشياء قد أجمع النحويون عليها واختلفوا في غيرها فجعل سيبويه ما أجمعوا عليه أصولا ، ورد إليها ما اختلفوا فيه بتشبيه صحيح لا يقع على المتأمل له لبس .
والذي أجمعوا عليه : أن الصفة إذا كانت فعلا للأول أو لسببه أو لما التبس به ، وكانت منونة ، فهي تجري على الأول وتنجر بجره .
وذلك قولك : مررت برجل ضارب زيدا ، وضارب أبوه وضارب أباه زيد ثم اختلفوا إذا كانت الصفة مضافة .
فأما سيبويه فأجراها كلها على الأول على حكمها إذا كانت منونة ، وأجرى مخالفه بعضها على الأول ومنع إجراء بعضها . وطالبه سيبويه لإجراء الجميع على الأول وألزمه المناقضة بما ضمن الباب من كلامه .
وإذا تأملته وجدته أثبته بما يكون من المقايسة وعضده بالاحتجاج بكلام العرب .
وأنشد مستشهدا لذلك بقول ابن ميادة :
* وارتعشن حين أردن أن برميننا * نبلا بلا ريش ولا بقداح
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 226 وشرح الأعلم ، شرح النحاس 134 ( صقبان ) شرح السيرافي 3 / 296 شرح ابن السيرافي 2 / 10 اللسان ( سقب ) 1 / 468 كنز 5 / 402 .