وفي " بعته داري " من الدار ، وفي " بعته البر " من البر ، وفي " أخذت زكاة ماله " من التاء .
فيكون التقدير : فارضا هذا الفرض ، ومن " الزكاة " فتكون : مفروضة هذا الفرض .
وعلى هذا يجري ما أشبهه .
قال : " وزعم الخليل أنه يجوز بعت الشاء شاة ودرهم ، والمعنى شاة بدرهم " .
ورفعه على الابتداء والخبر ، والجملة في موضع الحال ، والتقدير شاة منه ودرهم مقرونان ، وجاز حذف الخبر لأن الواو التي بمعنى مع : تدل على الاقتران كما يقال : " كل رجل وضيعته " بمعنى : مع ضيعته ، والتقدير : كل رجل وضيعته مقرونان .
باب ما ينتصب فيه الاسم لأنه حال يقع فيه السعر
وذلك قولك : لك الشاء شاة بدرهم شاة بدرهم "
هذا يجوز فيه الرفع والنصب :
- فوجه النصب : أن تجعل " لك " خبرا يكتفي بها الكلام وتنصب " شاة " على الحال .
- ووجه الرفع : أن تلغى " لك " وترفع ما بعدها بالابتداء والخبر ، وقياس هذا على قولك : في الدار زيد قائم وقائما .
باب يختار فيه الرفع والنصب لقبحه أن يكون صفة
وذلك قولك : مررت ببر قبل قفيز بدرهم ، وسمعنا بعض العرب ينصبونه
أجاز سيبويه نصب هذا على الحال جوازا حسنا ، وقبح أن يكون صفة وإنما حسن أن يكون حالا ، ولم يحسن أن يكون صفة لأنهم قد يجعلون الجواهر أحوالا كقولك : " هذا مالك درهما " و " هذا خاتمك حديدا " لأن الحال مفعولة ، والمفعول يكون جوهرا وغير جوهر والصفة لا تكون جوهرا ، لا تقول : " مررت بخاتم حديد " ولا " مررت بمال درهم " إلا على بعد من الكلام وحمل على معنى " .
هذا باب ما ينتصب من الصفات كانتصاب الأسماء في الباب الأول
وذلك قولك : أبيعكه الساعة ناجزا بناجز .
معنى ناجزا : بيعا ماضيا ، كأنه قال : أبيعكه بيعا مبتولا لا خيار فيه ولا مرجوع .
والناجز : صفة لأنه من نجز ينجز وكذلك : " سادوك كابرا عن كابر " لأن معناه : من كبر يكبر ، كأنه قال : سادوك كبيرا بعد كبير ، والمعنى أن آباءه لم يزالوا يسودوا آباءك واحدا بعد واحد . ونصبه كنصب : " بعته رأسا برأس " إلا أن هذا ليس بصفة ، وهو كقولك : " بعته يدا بيد " في أنهما اسمان جعلا في موضع الحال .
هذا باب ما ينتصب فيه الصفة لأنه حال وقع فيه الأمر وفيه الألف واللّام
وذلك قولك : ادخلوا الأول فالأول .