وقد روى ( طباخ ساعات الكرى زاد الكسل ) وتكون ساعات في موضع نصب والمشمعل : المنكمش السريع .
وأنشد أيضا للأخطل :
* وكرار - خلف - المحجرين جواده * إذا لم يحام دون أنثى حليلها " 1 "
والقول في هذا البيت كالقول في الذي قبله إلا أن الفصل بين المضاف والمضاف إليه بخلف أحسن ، لأن " خلف " أقل تمكنا وأضعف من " ساعات "
وأنشد لعمرو بن قميئة :
* لما رأت ساتيدما استعبرت * للّه در - اليوم - من لامها " 2 "
وهكذا كالبيت الذي قبله في الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف خاصة .
ولا يجوز أن تقدر " من " منصوبة " بدر " ، لأنه لا يعمل عمل الفعل وساتيدما : اسم جبل .
واستعبرت : حزنت وبكت .
وأنشد لأبي حية النميري :
* كما خط الكتاب بكف * يوما يهودي يضارب أو يزيل " 3 "
وهذا كالبيت الذي قبله .
وأنشد للأعشى :
* ولا نقاتل بالعصىّ * ولا نرامي بالحجارة
إلا علالة أو بداهة * قارح نهد الجزارة " 4 "
فأضاف علالة إلى قارح وأسقط التنوين من أجل الإضافة وفصل بينهما وبين قارح بالبداهة ، وهذا أجود من الذي مضى ؛ لأنهما شيئان يتناولان المضاف تناولا واحدا . ومثله يجوز في الكلام .
وأنشد لذي الرمة :
* كأن أصوات من إيغالهن بنا * أواخر الميس أصوات الفراريج
أراد كأن أصوات أواخر الميس .
والميس : شجر تصنع منه الرحال . والإيغال : السرعة في السير . وأنشد لدرنا بنت عبعبة من بني قيس بن ثعلبة :
هامش
( 1 ) ديوان الأخطل 235 ، شرح الأعلم 1 / 90 ، معاني القرآن 2 / 81 ، شرح النحاس 45 .
( 2 ) ديوانه 62 ، شرح الأعلم 1 / 90 ، مجالس ثعلب 1 / 125 ، إعراب القرآن 2 / 468 ، شرح النحاس 44 .
( 3 ) شرح الأعلم 1 / 91 ، والكتاب 1 / 295 .
( 4 ) ديوان الأعشى 115 ، شرح الأعلم 1 / 91 ، والكتاب 1 / 295 .