لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى
) . رفع ( يبعث ) ؛ لأنه فعل مستقبل ، وهو جحد .
ومثله
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
« يتخذ » رفع لأنه فعل مستقبل و « لا » في معنى الجحد » .
هكذا يستخدم الخليل « الجحد » بمعنى النفي و ( الجحود ) بمعنى الانكار وهذا أيضا ما فعله في الكلام عن ( ما ) عندما قال « 2 » : « وما في موضع الجحد كقولك : ما زيد أخانا ، وما عمرو عندنا ، قال اللّه جل وعزّ « 3 » :
ما هذا بَشَراً
ومثله :
وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
« 4 »
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
« 5 » مع ملاحظة أن الكلام هنا عن ( ما ) النافية فهي ( ما ) الجحد واللام في ( ليعذبهم ) لام الجحود .
وربما كان الخليل في أول الأمر يستخدم الكلمتين ( الجحد - الجحود ) مترادفتين ثم أراد تخصيص كل معنى وتحديده ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدم استقرار المصطلحات حتى عصر الخليل وسيبويه بل بعدهما أيضا ، كذلك يدل على أن الخليل قد استخدم ( المصطلح ) قبل الكوفيين .
إما إشارة الدكتور مهدى المخزومي السابقة إلى أن البصريين اقتبسوا مصطلح ( النفي ) من ألفاظ المتكلمين ، فهو كلام يحتاج إلى وقفة ليس مجال الحديث عنها الآن .
الغاية
الغاية - كما جاء في العين - » « 6 » - « هي مدى كل شيء وقصاراه ، وقد استخدمها الخليل كمصطلح نحوي في منظومته موطن الدراسة تحت باب
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 28 .
( 2 ) الجمل في النحو العربي 305 .
( 3 ) سورة يوسف 31 .
( 4 ) سورة يونس 158 .
( 5 ) الأنفال 33 .
( 6 ) معجم العين 8 / 457 آخر الجزء الرابع وانظر القاموس المحيط 4 / 375 .