باب ( الذي ومن ) وما اتصلا بها وهي المعرفة
باب ( إذا ) قدّمت الأسماء على الأخبار تقديم الفعل
ومقارنة بعناوين سيبويه نجد أن الخليل كان مقتصدا إلى حد كبير ، وفيما يلي نموذجان من عناوين سيبويه :
يقول سيبويه : « هذا باب ما ينتصب فيه المصدر كان فيه الألف واللام أو لم يكن فيه على إضمار الفعل المتروك اظهاره ، لأنه يصير في الأخبار والاستفهام بدلا من اللفظ بالفعل ؛ كما كان ( الحذر ) بدلا من ( احذر ) في الأمر » ، وكان يمكن اختصار كل هذا بقوله : ( مواضع حذف عامل المفعول المطلق ) إلا أنه كان يميل إلى العناوين التفصيلية .
النموذج الثاني لعناوين سيبويه هو قوله « 1 » هذا باب ما جرى من الأسماء التي من الأفعال وما أشبهها من الصفات التي ليست بعمل ، وما أشبه ذلك مجرى الفعل إذا أظهرت بعده الأسماء أو أضمرتها »
وكان يمكن اختصار كل هذا بقوله : ( باب الأسماء العاملة عمل الأفعال ) . .
ويبدو أن سيبويه كان يحب هذه العناوين التي تفصل للقارئ المراد ، فكل عناوين ( الكتاب ) على هذا النمط إلا قليلا ، وهذا على العكس مما كان يفعله الخليل ، الذي جاءت عناوينه في المنظومة معبّرة ، حتى العناوين التي اتسمت بالطول - إلى حد ما - تعد قصيرة إذا قيست بعناوين سيبويه ، ومثال ذلك النماذج الأربعة المذكورة منذ قليل ومثال العناوين القصيرة لدى الخليل قوله :
باب رفع الاثنين - باب حرف الجر - باب الفاعل والمفعول - باب الترخيم - باب الجزم . . . الخ .
ثانيا : مزج الخليل بين العناوين الكلية التي تضم بابا نحويا كاملا ، والعناوين الجزئية التي تغطي جانبا محدودا في باب نحوي كبير ، إلا أن السمة الغالبة لديه هي تلك العناوين الجزئية .
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 335 .