3 - كان يتتبع آراءهم ، مبطلا إياها ، ناقضا لها في الأعم الأغلب .
الخاتمة ونتائج البحث :
إن السنتين اللتين عشتهما مع شرح اللمع لجامع العلوم ، قارئا ، وناسخا ، ودارسا ، ومحققا قد تكللتا بحمد اللّه ، بإنجاز هذا السفر النفيس القيم من تراث أمتنا المجيد . والعمل الذي أقدمه اليوم بين أيدي الدارسين والباحثين ، أستطيع أن أجمل نتائجه بما يأتي :
1 - أول النتائج هو إخراج الكتاب .
2 - إن تحقيق هذا الشرح قد حماه من الضياع .
3 - الكشف عن أثر جديد من آثار جامع العلوم النافعة .
4 - أكدت من خلال الدراسة ، ما ذهب إليه الدكتور محمد الدالي بأن كتاب ( ( إعراب القرآن ) ) المنسوب للزجاج ؛ إنما هو كتاب ( ( الجواهر ) ) لجامع العلوم .
5 - القطع بأن مذهبه في النحو هو مذهب البصريين .
6 - اهتمامه بالقراءات القرآنية شواهد على ما يذهب إليه من أقوال ، هو دليل على اعتباره إياها من مصادر اللغة ، والدرس النحوي ، واللهجات الفصيحة .
7 - قلة استشهاده بالحديث الشريف دليل جريه على رأي من سبقه من النحويين .
8 - يتسم شرحه بالشمول والسعة ، فهو منهل ثر ، ومرجع أصيل للعلماء والباحثين .
9 - من خلال دراسة خمسة شروح من شروح اللمع ، استطعت أن أبين مكانة شرح جامع العلوم من تلك الشروح .
10 - إن ما حشد في شرحه من آراء ، وتعليلات ، ونقول ومناقشات ، ليعد مصدرا مهما توثق منه تلك المعارف في علوم العربية .
11 - إعطاء إحصاء دقيق بأسماء الكتب التي ألفها يوفر فرصة للبحث عنها ، والكشف عنها في مظانها .
12 - القطع بأن لقبه المتداول بين الناس ، وعلماء عصره ، هو ( جامع العلوم ) ، وليس ( الجامع النحوي ) أو ما سواه ، كما ذهب ، أو قد يذهب إلى ذلك غيري .
13 - جامع العلوم أحد علماء القرن السادس الهجري ، فبتحقيق كتابه ، أكون قد نوهت بأحد أعلامه ، وذكر بعض ميزاته .
وانا إذ أشرفت على النهاية ؛ فإني أبتهل إلى اللّه العلي القدير ، أن يصلي على سيدنا ، وحبيبنا ، وشفيعنا محمد ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وأصحابه الغر الميامين ، وأن يجعل عملي هذا ، خالصا لوجهه تعالى ، وخدمة كتابه العظيم ، الذي يسره لنا بلسان رسوله الكريم ، وأن ينفعني به يوم الدين ، وسلام على المرسلين والحمد للّه رب العالمين .