« قاتل قيتالا » لكنّها انقلبت ياء لانكسار ما قبلها . وخرج نحو « عدة » فإنّه خلا من واو « وعد » لفظا وتقديرا ولكن عوّض منها التاء . فهذان مصدران لا اسما مصدر .
أمّا مثل « الوضوء ، والكلام » من قولك : توضّأ وضوءا ، وتكلّم كلاما ، فإنّهما اسما مصدر لا مصدران لخلوهما لفظا وتقديرا من بعض ما في فعليهما ، وحقّ المصدر أن يتضمّن حروف فعله بمساواة نحو « توضّأ توضّأ » أو بزيادة نحو « أعلم إعلاما » .
2 - ما يعمل من أنواع اسم المصدر :
اسم المصدر على ثلاثة أنواع :
( 1 ) علم نحو « يسار » علم لليسر مقابل العسر و « فجار » علم للفجور و « برّة » علم للبر ، وهذا لا يعمل اتفاقا .
( 2 ) وذي ميم مزيدة لغير مفاعلة « 1 » وهو المصدر الميمي كالمضرب والمحمدة وهذا كالمصدر يعمل اتفاقا ، وهو عند كثير من النحاة مصدر ، ومنه قول الحارث بن خالد المخزومي :
أظلوم إن مصابكم رجلا * أهدى السلام تحية ظلم « 2 »
( 3 ) وغير هذين من أسماء المصادر اختلف فيه فمنعه البصريون ، وأجازه الكوفيون والبغداديون والشواهد كثيرة بإعماله ، ومن ذلك قول القطامي :
أكفرا بعد ردّ الموت عني * وبعد عطائك المائة الرّتاعا « 3 »
وقول الشاعر :
بعشرتك الكرام تعدّ منهم * فلا ترين لغيرهم الوفاء « 4 »
وقوله :
قالوا كلامك هندا وهي مصغية * يشفيك قلت صحيح ذاك لو كانا « 5 »
ومن ذلك قول عائشة ( رض ) « من
هامش
( 1 ) قوله : لغير مفاعلة : احتراز من نحو « مضاربة » فإنها مصدر .
( 2 ) أظلوم : الهمزة للنداء ورجلا : مفعول مصابكم مع فاعله المضاف إليه ، وهو مصدر ميمي .
( 3 ) « عطائك » اسم مصدر وفاعله المضاف إليه والمائة مفعوله « الرتاع » جمع راتعة وهي الإبل التي ترتع .
( 4 ) الشاهد في « بعشرتك الكرام » حيث عمل « العشرة » فنصب المفعول : وهو الكرام وهو اسم مصدر بمعنى المعاشرة .
( 5 ) الشاهد في « كلامك هندا » حيث عمل « كلامك » فنصب المفعول وهو هندا وهو اسم مصدر بمعنى التكلم .