عن الواحد فما فوقه نحو
( لَيْسُوا سَواءً )
« 1 » .
( 5 ) سواء للتّسوية : ويأتي بعدها همزة التّسوية ، ولا بدّ مع همزة التّسوية من « أم » نحو
( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ )
« 2 » ويؤوّل ما بعد هذه الهمزة بمصدر وتقديره هنا :
إنذارك وعدمه سواء عليهم على أنها مبتدأ وسواء خبر مقدّم .
سوى -
من الظّروف اللّازمة المكانية ولا تخرج عن الظّرفيّة إلّا في الشعر « 3 » كقول الفند الزّمّاني :
ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا « 4 »
والشّائع « 5 » : أنّ « سوى » « كغير » معنى وإعرابا ، فتخرج عن النصب إلى الرّفع والجرّ .
وقيل : « 6 » تستعمل ظرفا غالبا وك « غير » قليلا - وهذا القول أعدل « 7 » .
الفرق بين « سوى » و « غير » :
تفارق « سوى » « غير » في ثلاثة أمور :
( أحدها ) إعرابهما على رأي جمهور البصريين .
( الثاني ) أن المستثنى ب « غير » قد يحذف إذا فهم المعنى نحو « ليس غير » « 8 » .
( الثالث ) أن « سوى » تقع صلة الموصول في فصيح الكلام بخلاف « غير » نحو « جاء الذي سواك » وهذا دليل الجمهور على أنها من الظروف اللّازمة .
سوف -
هي حرف استقبال مثل السين ( - السين ) ، أو أوسع منها استقبالا ، وتنفرد عن السين بدخول اللّام عليها نحو
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى )
« 9 » ويجب أن تلتصق بفعلها وقد تفصل بالفعل الملغى
هامش
( 1 ) الآية « 113 » آل عمران ( 3 ) .
( 2 ) الآية « 6 » البقرة ( 2 ) .
( 3 ) وهذا مذهب الخليل وسيبويه وجمهور البصريين .
( 4 ) الشاهد : وقوع « سوى » فاعلا ، مثل غير .
( 5 ) وهو مذهب ابن مالك ومن تبعه .
( 6 ) هو قول الرماني والعكبري .
( 7 ) كما يقول الصبان .
( 8 ) بضم الراء وبفتحها وبالتنوين انظر « ليس غير »
( 9 ) الآية « 5 » الضحى ( 93 ) .