باب الذال
ذا الإشاريّة - ( - اسم الإشارة 2 )
ذا الموصولة -
تأتي « ذا » اسم موصول بشروط ثلاثة :
( 1 ) ألّا تكون للإشارة نحو « من ذا القارئ » و « ماذا التّواني » .
( 2 ) ألّا تكون ملغاة ، وذلك على أحد وجهين .
إمّا أن تقدّر رائدة « 1 » مع « من » و « ما » الاستفهاميتين .
وإمّا أن تجعل مع « من » أو « ما » اسما واحدا مستفهما به . نحو « ماذا صنعت » ، ويظهر أثر ذلك في البدل ، فتقول عند جعلك « ذا » موصولا غير ملغى « ماذا صنعت أخير أم شرّ » برفع « أخير » على البدلية من « ما » لأنها مبتدأ و « ذا » وصلتها خبر ، وتقول « ماذا صنعت أخيرا أم شرّا » بالنصب عند إلغاء « ذا » لأنّ « ماذا » في هذه الحالة كلّها اسم استفهام في محل نصب مفعول مقدم لصنعت ، ومثل ذلك قوله تعالى
( يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ )
« 2 » برفع العفو على جعل « ذا » موصولة ، وبالنّصب على جعلها ملغاة وهما قراءتان .
( 3 ) أن يتقدّمها استفهام ب « ما » أو ب « من » كقول لبيد :
ألا تسألان المرء ماذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
والكوفيّ لا يشترط في موصوليّة « ذا » أن يتقدّمها « من » أو « ما » الاستفهاميّتين واحتجّ بقول يزيد ابن مفرّغ الحميري :
عدس ما لعباد عليك إمارة * أمنت وهذا تحملين طليق
فعند الكوفيّين انّ « هذا » اسم موصول مبتدأ ولم يتقدّم عليه « ما » ولا « من » وتحملين صلته والعائد محذوف وطليق خبر ، وتأويله : والذي تحملينه طليق وعند البصريين ان « هذا » اسم إشارة مبتدأ و « طليق » خبره و « تحملين » الجملة حالية من فاعل طليق متقدمة عليها .
هامش
( 1 ) على رأي الكوفيين وابن مالك .
( 2 ) الآية « 219 » البقرة ( 2 ) .