تمام الكلام كقوله :
ومن يقترب منّا ويخضع نؤوه * ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما
وإذا خلا الفعل المتوسط من العاطف أعرب « بدلا » إن جزم ، كما في قوله :
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا
و « حالا » إن رفع كما في قول الحطيئة :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد
10 - حذف ما علم من الشّرط والجواب :
يجوز حذف ما علم من شرط إن كانت الأداة « إن » مقرونة ب « لا » كقول الأحوص يخاطب مطرا :
فطلقها فلست لها بكفء * وإلّا يعل مفرقك الحسام
أي : وإن لا تطلقها .
وكذا يغني عن جواب الشّرط :
شرط ماض قد علم نحو
( فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ )
« 1 » أي : فافعل .
ويجب حذف الجواب إن كان الدّالّ عليه ما تقدّم ممّا هو جواب في المعنى نحو
( وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
« 2 » .
11 - إذا اجتمع شرط وقسم :
إذا اجتمع شرط وقسم استغني بجواب المتقدّم منهما عن جواب المتأخر لشدّة الاعتناء بالمتقدّم .
فمثال تقدّم الشّرط « إن قدم عليّ واللّه أكرمه » و « إن لم يقدم - واللّه فلن أهتمّ به » ومثال تقدم القسم « واللّه إن نجح ابني لأحتفلنّ » و « اللّه إن لم يأت خالد إنّ أحمد ليغضب » ومثله
( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ )
« 3 » .
ويستثنى من ذلك « الشرط الامتناعي » ك « لو » و « لولا » فيجب الاستغناء بجوابه عن جواب القسم كقول عبد اللّه بن رواحة :
واللّه لولا اللّه ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا
هامش
( 1 ) الآية « 35 » الأنعام ( 6 ) .
( 2 ) الآية « 139 » آل عمران ( 3 ) .
( 3 ) الآية « 7 » إبراهيم ( 14 ) .