تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتراح في علم اصول النحو — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وقال صاحب البديع : النحو صناعة علمية يعرف بها أحوال كلام العرب ، من جهة ما يصح ويفسد في التأليف ليعرف الصحيح من الفاسد ، وبهذا يعلم أن المراد بالعلم المصدّر به حدود العلوم : الصناعة ، ويندفع الإيراد الأخير على كلام ابن عصفور « 1 » . وقال ابن السراج في الأصول : النحو علم استخرجه المتقدمون من استقراء كلام العرب .

المسألة الثالثة [ حد اللغة ، وهل هي من وضع اللّه تعالى أو البشر ]

قال في الخصائص « 2 » : حد اللغة أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم ، واختلف : هل هي بوضع اللّه أو البشر ؟ على مذاهب : أحدها وهو مذهب الأشعري : أنها بوضع اللّه ، واختلف على هذا ، هل وصل إلينا علمها بالوحي إلى نبي من أنبيائه ، أو بخلق أصوات في بعض الأجسام تدل عليها وإسماعها لمن عرفها ونقلها ، أو بخلق العلم الضروري في بعض العباد بها ؟ على ثلاثة آراء أرجحها الأول ، وبدل له ولأصل المذهب قوله تعالى :
( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها )
« 3 » أي أسماء المسميات . قال ابن عباس : علمه اسم
هامش
( 1 ) المراد أن الاعتراض السابق الذي ساقه ابن الحاج على تعريف ابن عصفور لا محل له هنا . ( 2 ) انظر الخصائص ج 1 ص 33 . ( 3 ) الآية رقم 31 من سورة البقرة .