السماع على القياس ، واللغة الحجازية على النميمية إلا لمانع ، وأقوى العلتين على أضعفهما ، وأحف الأقبحين على أشدهما قبحا ، إلى غير ذلك ، وهذا هو المعقود له الكتاب السادس .
وقولي : « وحال المستدل » أي المستنبط للمسائل من الأدلة المذكورة أي صفاته وشروطه ، وما يتبع ذلك من صفة المقلد والسائل ، وهذا هو الموضوع له الكتاب السابع .
وبعد أن حررت هذا الحد بفكرى وشرحته ، وجدت ابن الأنباري قال :
« أصول النحو أدلة النحو التي تفرعت منها فروعه وفصوله ، كما أن أصول الفقه أدلة الفقه التي تنوعت عنها جملته وتفصيله .
وفائدته : التعويل في إثبات الحكم على الحجة والتعليل ، والارتفاع عن حضيض التقليد إلى يفاع الاطلاع على الدليل فإن المخلد إلى التقليد ، لا يعرف وجه الخطأ « 1 » من الصواب ، ولا ينفك في أكثر الأمر عن عوارض الشك والارتياب » . وهذا جميع ما ذكره في الفصل الأول « 2 » بحروفه .
المسألة الثانية [ حدود النحو ]
للنحو حدود شتى وأليقها بهذا الكتاب قول ابن جنى في الخصائص :
انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره ، كالتثنية والجمع والتحقير « 3 » والتكسير ، ولإضافة وغير ذلك ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها
هامش
( 1 ) بالأصل : الخطاء .
( 2 ) من لمع الأدلة .
( 3 ) المراد بالتحقير : التصغير .