أو مصنوع ، عالما بأحوال الرواية ، ليعلم المقبول روايته من غيره ، وبإجماع النحاة كي لا يحدث قولا زائدا خارقا إذا قلنا بامتناع ذلك .
[ المسألة ] الثالثة [ طريقة ابن مالك ]
لابن مالك في النحو طريقة سلكها بين طريقي البصريين والكوفيين ، فإن مذهب الكوفيين : القياس على الشاذ ، ومذهب البصريين : اتباع التأويلات البعيدة التي خالفها الظاهر ، وابن مالك يحكم بوقوع ذلك من غير حكم عليه بقياس ولا تأويل ، بل يقول : إنه شاذ أو ضرورة ، كقوله في التمييز :
* والفعل ذو التصريف نزرا سبقا « 1 » *
وقوله في مد المقصور :
* والعكس بخلف يقع « 2 » *
قال ابن هشام : وهذه الطريقة طريقة المحققين ، وهي أحسن الطريقتين .
هامش
( 1 ) انظر هذه المسألة : في التسهيل ص 115 ، وشرح الأشمونى ج 2 ص 208 وشرح ابن عقيل ج 1 ص 758 ، وقال ابن هشام في التوضيح : « فصل : لا يتقدم التمييز على عامله إذا كان اسما ك « رطل زيتا » أو فعلا جامدا نحو « ما أحسنه رجلا » وندر تقدمه على المتصرف كقوله :* أنفسا تطيب بنيل المنى *وقاس على ذلك المازني والمبرد والكسائي » وانظر ص 118 .
( 2 ) في الأصل : والعكس في شعر يقع ، وانظر هذه المسألة في . شرح الأشمونى ج 4 ص 110 ، وشرح ابن عقيل ج 2 ص 343 ، والتسهيل ص 258 ، وقال -