ومن أمثلة الثاني : جواز « غير قائم الزيدان » ، حملا على ما قام الزيدان ، لأنه في معناه ، ولولا ذلك لم يجز ، لأن المبتدأ : إما أن يكون ذا خبر ، أو ذا مرفوع يغنى عن الخبر ، ومنها إهمال أن المصدرية مع المضارع حملا على ما المصدرية .
ومن أمثلة الثالث : اسم التفضيل وأفعل في التعجب ، فإنهم منعوا أفعل التفضيل أن يرفع الظاهر لشبهه بأفعل في التعجب وزنا وأصلا ، وإفادة للمبالغة ، وأجازوا تصغير أفعل في التعجب لشبهه بأفعل التفضيل في ذلك .
قال الجوهري : ولم يسمع تصغيره إلا في أملح « 1 » وأحسن ، ولكن النحويون قاسوه فيما عداهما .
وأما الرابع : فمن أمثلته النصب بلم ، حملا على الجزم بلن ، فإن الأولى لنفى الماضي ، والثانية لنفى المستقبل .
وفي الجزولية : قد يحمل الشئ على مقابله ، وعلى مقابل مقابله ، وعلى مقابل مقابل مقابله .
مثال الأول : لم يضرب الرجل ، حمل الجزم على الجر .
هامش
( 1 ) مثاله البيت الذي اختلف في نسبته : هل هو للعرجى ، أو لكامل الثقفي ، أو لعلي بن محمد العرينى ؟ وهو قوله :يا ما أميلح غزلانا شدن لنا * من هؤليائكن الضال والسمروقيل : إنه لمجنون بنى عامر ، وبعده :باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاى منكن أم ليلى من البشروانظر التعريف بفن التصريف لفضيلة الأستاذ الدكتور عبد العظيم الشناوي .