كعادته - عدد هذه الأبنية جملة ثم يشرع بعد ذلك إلى التفصيل ، وهذه عادته دائما حيث يفصل بعد الإجمال .
ومما هو جدير بالذكر أن هذه الأبنية التي أثارها في أبياته تلك يبلغ عددها ثلاثة وعشرين بناء وإنه لا يحكم على البناء بالكثرة إلا إذا جاوز عشرة وفيما يلي نذكر هذه الأبنية كما ذكرها متلوة بالشواهد التي أتى بها في هذا الصدد مع ذكر أبيات كل بناء بعده .
الأبنية / الأمثلة / المعاني والتحليل
1 ) فعل بضم الفاء وسكون العين / خمر بيض « 1 » / وتأتى هذه الصيغة جمعا لشئين :
أ ) أفعل الذي مؤنثه فعلاء وذلك كاحمر حمراء وابيض وبيضاء .
وقد يكون وزن أفعل إلا أن مؤنثه قد يتخلف عن فعلاء وذلك مثل : أكمر لعظيم الكمرة بفتح الهمزة وهي حشفة الذكر ومثله آدر بفتح الهمزة ومدها لعظيم الإدرة وهي الخصية المنتفخة وعدم مجيء مؤنثها على فعلا يرجع إلى الخلقة حيث إنه ليس هناك مؤنث ذا ذكر أو خصية .
ب ) فعلاء بفتح الفاء وسكون العين الذي يأتي مذكره على وزن أفعل وذلك مثل : حمراء وبيضاء وقد يكون وزن فعلاء المؤنث مذكرة على غير وزن أفعل لسبب خلقي وذلك مثل رتقا من الرتق وهو انسداد الفرج باللحم . ومنه عفلاء بفتح الأول والثاني من العفل وهو شيء يجمع في قبل المرأة يشبه الإدرة للرجل ثم شرع الأستاذ الناظم ليحدثنا عن بعض مميزات هذه البنية الثانية وذلك بأنه في الأصل أن حركة عينها كانت سكونا إلا أنه يجوز تحريكها بالضمة في الشعر وذلك بشرط أن تصح عين الكلمة ولامها وأن تكون خالية من التضعيف وذلك مثل قول الشاعر :
هامش
( 1 ) نقول في جمع أبيض بيض بكسر الأول تصحيحا للعين لئلا يثقل الجمع ووزنه الأصلي بيض على وزن فعل بضم الأول لا فعل بكسر الأول .