تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
5 ) كما يستغنى ببعض أبنية الكثرة عن بناء القلة وذلك أيضا من خلال دائرتين : أ ) أولاهما في أصل وضع الصيغ وذلك بأن تكون العرب لم تضع أحد البناءين استغناء عنه بالأخر ، وذلك مثل رجال جمع أرجل وصردان جمع صرد تقول - جاء خمسة رجال مع خمسة صردان لهم خمسة قلوب فاستغنى عنها بتاء الكثرة عن بناء القلة . ب ) تأنثيهما في الاستعمال وذلك بأن تكون العرب وضعتهما معا ولكنها استغنت في بعض المواضع عن أحدهما بالآخر وذلك مثل الصفى بضم الصاد وكسر الفاء وتشديد الياء جمع صفاة أي الصخرة الملساء يقولون فيه ثلاثة صفى مع وجود أصفاء جمعا للقلة ومنه قوله تعالى :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 1 » ففسر ثلاثة بجمع الكثرة مع وجود جمع القلة في مثل قوله ( ص ) : ( دعى الصلاة أيام أقرائك ) . 6 ) ثم شرع الأستاذ الناظم يفصل القول في أوزان جموع القلة التي سبق أن قدمها مجملة وفصلها في هذا المقام على النحو التالي : الصيغة / الأمثلة / المعاني والتحليل 1 ) افعل / اكلب واظب واجرو وادلو من كلب وظبي وجرو ودلو / بفتح الهمزة وسكون الفاء وضم العين وهو جمع لنوعين كل منهما لجمعه شروط : النوع الأول ما كان على وزن فعل بفتح الفاء وسكون العين ، حال كونه اسما لا صفة وكونه صحيح العين لا معتلها سواء صحت لامه أم اعتلت بالياء أم بالواو وليست فاؤه واوا كوعد ووكر ولا لامه مماثلة لعينه كرق وجد . ثم نبه الأستاذ الناظم إلى بعض جموع الشاذة الواردة تحت وزن هذا النوع الأول حيث قال شذ قياسا لا سماعا قولهم أعين جمع عين قال تعالى :
وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 228 . ( 2 ) سورة التوبة الآية 92 .