القسم الرابع من أقسام المسألة الثانية التي هي : ضم عين مضارع فعل المفتوح العين وذلك فيما إذا كان من باب فعل بفتح العين . وكان ثلاثيا متصرفا تاما وأريد به أن يدل على الغلبة في المفاخرة فإنه يضم عينه في المضارع ما لم يكن الفعل يشتمل على داعى لزوم انكسار العين بأن يكون واوى الفاء كوعد أو يائى العين كباع أو يائى اللّام كرمى فإن كان كذلك فهذا مانع للضم فالتزم الكسرة . وإلا فالضم وإن كان في أصل المضارع قبل بنائه على المفاخرة مكسورا لكنه خاليا من الدواعي فإن كسرة العين تختفى وتأتى عليها الضمة وذلك مثل :
الفعل الماضي / المضارع المضموم العين / المعاني والتحليل
سابقني فسبقته / فأنا أسبقه / بالضم أي فخرته في السبق مع أن أصله سبقه يسبقه بالكسر . وهكذا انتقل في كل فعل مضارع يبنيه للمغالبة فإنك ترد مضارعه إلى تفعل بالضم ما لم يكن فيه داعى لزوم انكسار العين .
وأما الأفعال المشتملة على دواعي انكسار العين في المضارع فمثل :
( ) تعرض الأستاذ الناظم هنا للخلاف الوارد بين النحويين في موضوع الفعل المبدوء بحرف حلق تحت قواعد هذا القسم وذلك على النحو التالي :
أ ) مذهب الكسائي في الكلمات التي ليست مبدوءة بحرف الحلق فإنه يرى أن تفتح عين المضارع فيها فيقول في صارعنى فأنا أصرعه بفتح الراء وشاعرنى
الحصن الرصين في علم التصريف — صفحة 258
مساهمون: عبد الله فودي النيجري
ص٢٥٨