استعمال مصطلح ( اسم كان )
هذا المصطلح متأخر عن زمان سيبويه ، فهو لم يستعمله مما يدل على أنّه مصطلح حادث بعد مرحلة تأسيس النّحو العربيّ ، وهي المرحلة الممتدة من أبي الأسود الدؤلي إلى سيبويه .
وأما سيبويه فقد وصف هذا المصطلح شارحا له حيث قال « 97 » : ( ومما يكون بمنزلة الابتداء قولك : كان عبد اللّه منطلقا ، لأنّ « هذا » يحتاج إلى ما بعده . كاحتياج المبتدأ إلى ما بعده » .
الفاعل : وقد أطلقه سيبويه على اسم كان « 98 » في موضع واحد من كتابه .
اسم الفاعل : وهو من إطلاق البصريّين الأوائل ، استعملوه للدلالة على اسم كان ، قال سيبويه « 99 » : ( هذا باب الفعل الذي يتعدّى اسم الفاعل إلى اسم المفعول ، واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد ، وذلك قولك : كان ، ويكون ، وصار ، وما دام ، وليس ، وما كان نحوهن من الفعل الذي لا يستغني عن الخبر ، تقول كان عبد اللّه أخاك . . وحال التقديم والتأخير فيه ، كحاله في « ضرب » إلا أنّ اسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد . )
المشبّه بالفاعل في اللفظ :
وهذا المصطلح من استعمال ابن السّرّاج ، أطلقه على اسم ( كان ) وخبر ( إنّ ) . قال « 100 » ( والمشبّه بالفاعل في اللفظ . . . على ضريين ، ضرب منه ارتفع ب ( كان ) وأخواتها ، وضرب آخر ارتفع بحروف شبّهت ب « كان ، والفعل » . )
اسم كان :
وربما كانت بداية القرن الرّابع هي التي شهدت استعمال مصطلح « اسم كان » ، إذ
هامش
( 97 ) الكتاب 1 / 23 .
( 98 ) الكتاب 1 / 49 .
( 99 ) الكتاب 1 / 45 .
( 100 ) الأصول في النحو 1 / 92 .