( ج ) المسند اليه :
وهو المصطلح الثالث من مصطلحات النحويين في التعبير عن المبتدأ ، وقد استخدم عندهم على قلّة « 12 » ، وهذه القلّة نجدها في حديثهم عن الجملة والإسناد والمبتدأ ، ثم افتقد هذا المصطلح من بين المصطلحات النحوية المشتهرة ، فقد قلّ استعماله عندهم وندر ، وتحوّل إلى مصطلحات البلاغيين ، واشتهر بينها « 13 » .
[ ( د ) ] 4 . الاسم :
وقد تفرّد الأخفش باستخدام هذا المصطلح وأطلقه على المبتدأ مرة واحدة في كتابه « معاني القرآن » « 14 » .
والسؤال الذي يلحّ علينا هو : لماذا اشتهر مصطلح المبتدأ ، على حين افتقد مصطلح الابتداء في التعبير عن المبتدأ وتحوّل إلى مصطلحات العامل ، وتحوّل مصطلح المسند إليه إلى مصطلحات البلاغيين ؟
لقد استعملت هذه المصطلحات الثلاثة في تعبير النحويين عن المبتدأ ، فبقي مصطلح المبتدأ وانقرض المصطلحان الباقيان ، وذلك يعود إلى ما يلي :
أ - معنى مصطلح الابتداء ولفظه ، ازدوجا من حيث الاستعمال ، فالابتداء يستعمل كما قلنا للتّعبير عن بابين متغايرين : المبتدأ والعامل المعنوي الذي يرفعه ، وأما استعماله وإطلاقه على المبتدأ ، فقد حدث في الوقت الذي لم يكن المصطلح النحوي يتمتع فيه بالاستقرار .
ب - ومصطلح الابتداء كان يطلق على غير هذين المدلولين ، فقد أطلقة المبرد على ( أل ) التعريف « 15 » .
ج - وربما أوحى هذا اللفظ إلى بعض النحويين بما هو بعيد عن المبتدأ ، وذلك كأن
هامش
( 12 ) الكتاب 1 / 23 ، 2 / 126 ، وانظر المقتضب 4 / 126 ، والخصائص 2 / 219 ، واللمع في العربية ص 30 ، والمفصل ص 18 .
( 13 ) دلائل الإعجاز ص 89 - 90 .
( 14 ) معاني القرآن ص 9 .
( 15 ) المقتضب 3 / 89 .