وابن السّرّاج « 133 » والزّجّاجي « 134 » وابن جنّي « 135 » والزّمخشري « 136 » ، وقد وجدت سيبويه يستعمل مصطلحا غير مصطلح العدل أو المعدول للتعبير عنه ، وهذا المصطلح هو : « المحدود عن البناء » « 137 » ، ومعناه ومعنى العدل واحد ، بيد أنّ مصطلح العدل أو المعدول أولى بالاستعمال لأنه أخصر عبارة منه .
7 . الجمع غير المعتل الآخر :
وهو ما يسمّى بصيغة منتهى الجموع ، وقد عبر عنه سيبويه بقوله « 138 » : ( هذا باب ما كان على مفاعل ومفاعيل . اعلم أنه ليس شيء يكون على هذا المثال ، إلا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة ، وذلك لأنه ليس شيء يكون واحدا يكون على هذا البناء ، والواحد أشدّ تمكّنا . ) . وذكر المبرّد قريبا من هذه العبارة ، ولكنه زاد على وزني مفاعيل ، أوزان : فعالل ، وفواعل ، وأفاعل ، وأفاعيل « 139 » ، وأما ابن السّرّاج فسمّاه : ( الجمع الذي لا ينصرف ، وهو الذي ينتهي إليه الجمع ولا يجوز أن يجمع ، فإنما منع الصرف لأنه جمع جمع ) « 140 » ومن هذا المصطلح تطور مصطلح « منتهى الجموع » . وأما الزّجّاجي ، فقد اصطلح له لفظ : ( كل جمع ثالث حروفه ألف وبعدها حرفان أو ثلاثة ) « 141 » ، في حين سمّاه ابن جنّي : الجمع « 142 » وتابعه الزّمخشري على هذا « 143 » .
ويعود السبب في هذا التعدد الذي يجده المرء في مصطلحات هذا المانع من موانع الصّرف إلى المرحلة التي نشأت فيها ، فهي مرحلة لا تتسم بالاستقرار ، وإنما أصاب
هامش
المقتضب 3 / 376 .
( 133 ) الأصول 1 / 81 ، وانظر 88 / 89 .
( 134 ) الجمل ص 222 ، وانظر ص 168 .
( 135 ) اللمع ص 155 .
( 136 ) المفصل ص 16 .
( 137 ) الكتاب 3 / 223 .
( 138 ) الكتاب 3 / 227 .
( 139 ) المقتضب 3 / 327 .
( 140 ) الأصول 2 / 92 .
( 141 ) الجمل ص ، 219
( 142 ) اللمع ص 157 .
( 143 ) المفصل ص 16 .