الفصل الثاني الإعراب
[ 1 - الإعراب ]
أ . الإعراب في اللغة :
الإعراب هو البيان ، يقال : أعرب الرجل ، إذا أبان عن حاجته « 1 » ورجل معرب أي مبين عن نفسه ، ومنه الحديث : الثّيّب تعرب عن نفسها « 2 » وانما سمّي الإعراب إعرابا لتبيينه وإيضاحه ، وقال أبو البقاء الكفوي « 3 » : الإعراب لغة : البيان والتغيير والتحسين . . . وعربت معدة الفصيل ، إذا تغيّرت لفساد ، وامرأة عروب ، أي متحبّبة ، وجارية عروب ، أي حسناء ) .
وقال ابن منظور « 4 » : ( وتقول : رجل عربيّ اللسان إذا كان فصيحا . . . وقال الأزهري : الإعراب والتّعريب معناهما واحد وهو الإبانة ، يقال : أعرب عنه لسانه وعرّب عنه ، تكلم بحجته ، وحكى ابن الأثير « 5 » عن ابن قتيبة : الصواب يعرب عنها بالتخفيف ، وإنما سمّي الإعراب إعرابا لتبيينه وإيضاحه ، قال : وكلا القولين لغتان متساويتان بمعنى الإبانه والإيضاح . . .
ويقال : أعرب عما في ضميرك ، أي أبن ، ومن هذا يقال للرجل الذي أفصح بالكلام : أعرب . )
ب - الإعراب في الاصطلاح :
الإعراب هو تغيّر أواخر الكلمات بدخول العوامل عليها لفظا أو تقديرا ، أو هو تغيير يحصل في أواخر الكلمة يجلبه عامل لفظيّ أو معنويّ ، وقد قرر عبد القاهر الجرجاني أنّ الإعراب حالة معقولة لا محسوسة ، وإنما اختصّ الإعراب بالحرف الأخير ؛ لأن العلامات الدالة على الأحوال المختلفة المعنوية لا يحصل إلا بعد تمام الكلمة « 6 » .
وقد أطلقه بعض البصريين على الحركات الإعرابيّة نفسها ، قال الزّجّاجيّ « 7 »
هامش
( 1 ) انظر الجمل ص 261 والايضاح ص 91 ، والخصائص 1 / 35 ، وشرح الأشموني 1 / 25 - 26 ، والنهاية 3 / 200 ، والكواكب الدرية 1 / 14 .
( 2 ) النهاية 3 / 200 ، وانظر لسان العرب ( عرب ) 1 / 588 ، والخصائص 1 / 36 .
( 3 ) انظر الكليات 1 / 129 .
( 4 ) لسان العرب « عرب » 1 / 588 .
( 5 ) النهاية 3 / 200 .
( 6 ) الكليات 1 / 129 ، والتعريفات ص 31 ، واللمع ص 10 ، والجمل ص 260 ، وشرح الأشموني 1 / 25 - 26 .
( 7 ) الإيضاح ص 91 .