( ج ) كلا :
وتأتي في الكلام على وجهين :
الأول : النّفي والرّدع والزّجر ، كقوله تعالى :
( لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ، كَلَّا )
« 425 »
والثاني : تكون بمعنى « حقا » كقوله تعالى :
( كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى )
« 426 » . وكان سيبويه أوّل من استعمل مصطلح الرّدع والزّجر « 427 » ثم استعمله الرّمّاني « 428 » والزّمخشري « 429 » وذكر الأخير أنّ الزّجّاجي كان يستعمل مصطلح الرّدع والتّنبيه « 430 » وقد زاد الرّمّاني لها معنى النّفي « 431 » وتابع البصريّين على مصطلح الرّدع والزّجر من المتأخرين ابن هشام قال « 432 » : ( كلا حرف ردع وزجر في نحو :
( فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ، كَلَّا )
« 433 » أي انته عن هذه المقالة .
وتكون كلّا حرف جواب وتصديق في نحو :
( كَلَّا وَالْقَمَرِ )
« 434 » والمعنى إي والقمر ، كما تكون بمعنى « ألا » الاستفتاحية « 435 » ، نحو
( كَلَّا لا تُطِعْهُ )
« 436 » ، وأما « لا » فهي رد للإثبات نقيض « بلى » ، وأخذ بهذا من المتأخرين عن الزّمخشري : الصّفّار والزّركشي « 437 » والسّيوطي « 438 » .
4 . حرف الإضراب :
وهو « بل » ، قال سيبويه « 439 » : ( وأما « بل » فلترك شيء من الكلام ، وأخذ غيره ، قال
هامش
( 425 ) مريم / 81 ، 82 .
( 426 ) العلق / 6 .
( 427 ) الكتاب 4 / 235 .
( 428 ) معاني الحروف ص 122 .
( 429 ) المفصل ص 325 .
( 430 ) المفصل ص 325 .
( 431 ) معاني الحروف ص 122 .
( 432 ) الاعراب عن قواعد الإعراب ص 74 .
( 433 ) الفجر / 16 ، 17 .
( 434 ) المدثر 32 .
( 435 ) مغني اللبيب ص 189 والإعراب عن قواعد الإعراب ص 74 .
( 436 ) العلق / 19 .
( 437 ) البرهان 4 / 313 .
( 438 ) الفرائد الجديدة ص 627 .
( 439 ) الكتاب 4 / 223 .