بالمعرفة ، والنكرة توصف بالنكرة ، ولا توصف معرفة بنكرة ، ولا نكرة بمعرفة . ) وأما باقي أقسام التوابع فلا يشترط فيها ما يشترط في النعت . ويلاحظ القارئ لكتب اللغة أنّ معنى الاتباع لا يختصّ بهذا النوع من الإعراب حسب ، وانما يجد له دلالة لغوية أخرى ، وهي أنّ من سنن العرب أن تتبع الكلمة الكلمة على وزنها ورويّها اتباعا وتوكيدا اتّساعا كقولهم : جائع نائع وساغب لاغب ، وعطشان نطشان ، وخراب يباب ، وقال الثّعالبي : وقد شاركت العرب العجم في هذا الباب « 14 » ، وقد شاع استعمال لفظ التّابع منذ وقت مبكر بين سائر النحويّين البصريّين لأنه يتلاءم مع نظرتهم إلى العامل والعمل .
2 . أقسام التوابع .
( أ ) العطف :
معنى العطف
قال ابن منظور « 15 » : ( عطف يعطف عطفا ، انصرف ورحل ، ورجل عطوف وعطّاف ، يحمي المنهزمين ، وعطف عليه ، يعطف عطفا : رجع عليه بما يكره ، أوله بما يريد . . . ) وجاء في التّعريفات للشّريف الجرجانيّ « 16 » : ( العطف في اللغة الرّدّ ، من قولهم عطفت عنان فرسي ، أي صرفته ورددته . ) هذا في اللغة ، وأما في الاصطلاح ، فقد قال أبو البقاء الكفويّ « 17 » : ( هو تابع يتوسّط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة والأخصر والأولى :
تابع ، صدّر بحرف العطف . ) ، وقال الشّريف الجرجانيّ « 18 » : ( العطف تابع يدل على معنى مقصود بالنسبة مع متبوعه يتوسط بينه وبين متبوعة أحد الحروف العشرة . مثل : قام زيد وعمرو ، فعمر تابع مقصود بنسبة القيام اليه مع زيد . )
المصطلحات التي استعملها البصريّون للتعبير عن العطف :
( أ ) العطف :
وهو أشهر المصطلحات في بابه على الإطلاق ، وقد استخدم في كتاب سيبويه بكثرة
هامش
( 14 ) فقه اللغة وأسرار العربية ص 248 .
( 15 ) لسان العرب ( عطف ) 9 / 249 .
( 16 ) التعريفات ص 156 .
( 17 ) الكليات 3 / 195
( 18 ) التعريفات ص 156 .