( د ) الصّفة :
وهو المصطلح الرابع من مصطلحات الحال ، والثالث شهرة واستعمالا عند سيبويه ، قال « 28 » : ( هذا باب ما ينتصب فيه الصفة ؛ ) لأنه حال وقع فيه الألف واللام ، شبّهوه بما يشبّه من الأسماء ، نحو قولك : فاه إلى فيّ ، وليس بالفاعل ولا المفعول ، فكما شبهوا هذا بقولك :
عوده على بدئه ، وليس بمصدر ، كذلك شبهوا الصّفة . . . ) وقال أيضا « 29 » : ( هذا باب ما ينتصب من الأسماء والصّفات لأنها أحوال تقع فيها الأمور ، وذلك قولك : هذا بسرا أطيب منه رطبا ، فإن شئت جعلته حينا قد مضى . ) ثم انقرض هذا المصطلح بعد سيبويه .
( ه ) المفعول به :
وقد استعمله سيبويه ودل به على الحال ، قال « 30 » : ( هذا باب ما ينتصب من الأسماء التي ليست بصفة ، ولا مصادر ، لأنّه حال يقع فيه الأمر ، فينتصب لأنّه مفعول به ، وذلك قولك : كلمته فاه إلى فيّ ، وبايعته يدا بيد ، كأنه قال ؛ كلمته مشافهة وبايعته نقدا ، أي كلمته في هذه الحال . )
وهو في نسخة أخرى من كتاب سيبويه : المفعول فيه ، فإذا صح هذا ، فإن مصطلح المفعول فيه قد استعمل عند سيبويه قبل المبرّد ، وقال الرّماني « 31 » : ( وإنما جاء في نسخة أنه حال وفي أخرى أنّه مفعول ، وليس بمتناقض ، على أنّ « فاه » مفعول من جهة حقيقته في نفسه وفي موضع الحال من جهة أنّه وقع موقع : جاعلا فاه إلى فيّ . )
( و ) الموقوع به :
وقد استعمله سيبويه في أثناء وصفه لنوع من أنواع الحال ، قال « 32 » : ( ما انتصب من الحال لأنه موقوع به . ) ولم يستعمل عند غيره في ما وقفت عليه من مصادر .
هامش
( 28 ) الكتاب 1 / 397 .
( 29 ) الكتاب 1 / 400 ، وانظر 2 / 121 .
( 30 ) الكتاب 1 / 391 .
( 31 ) الكتاب 1 / 391 الحاشية .
( 32 ) الكتاب 1 / 370 .