وجميع أسماء الأنبياء أعجميّة إلا أربعة : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وصالح ، وشعيب ، وهود « 1 » ، صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ! .
ويشترط لاعتبار العجمة أمران ؛ أحدهما : أن تكون الكلمة علما في لغة العجم كما مثّلنا ؛ فلو كانت عندهم اسم جنس ثم جعلناها علما وجب صرفها ، وذلك بأن تسمي رجلا بلجام ، أو ديباج .
الثاني : أن تكون زائدة على ثلاثة أحرف ؛ فلهذا انصرف نوح ولوط ، قال اللّه تعالى :
إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ
« 2 » ، وقال اللّه تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
« 3 » ، ومن زعم من النحويين أن هذا النوع يجوز فيه الصرف وعدمه فليس بمصيب .
[ العلة الرابعة : التعريف ]
العلة الرابعة : التعريف ، والمراد به تعريف العلمية ؛ لأن المضمرات والإشارات والموصولات لا سبيل لدخول تعريفها في هذا الباب ؛ لأنها مبنيات كلها ، وهذا باب إعراب ، وأما ذو الأداة والمضاف فإن الاسم إذا كان غير منصرف ثم دخلته الأداة أو أضيف انجرّ بالكسرة ، فاستحال اقتضاؤهما الجرّ بالفتحة ، وحينئذ فلم يبق إلا تعريف العلمية .
[ العلة الخامسة : العدل ، وهو على ضربين ]
العلة الخامسة : العدل ، وهو : تحويل الاسم من حالة إلى حالة أخرى ، مع بقاء المعنى الأصلي .
وهو على ضربين : واقع في المعارف ، وواقع في الصفات .
فالواقع في المعارف يأتي على وزنين ، أحدهما : فعل ، وذلك في المذكر ، وعدله عن فاعل ، كعمر ، وزفر ، وزحل ، وجمح « 4 » ، والثاني : فعال ، وذلك في المؤنث ، وعدله
هامش
( 1 ) وبقي اثنان على الراجح - وهما نوح ، ولوط - وقد اعتبرهما المؤلف أعجميين بدليل ما بعده ، وهو رأي فيهما .
( 2 ) من الآية 34 من سورة القمر .
( 3 ) الآية 1 من سورة نوح .
( 4 ) وكذلك : مضر ، وجشم ، وهبل ، وقزح ، ودلف ، وقثم ، وأدد ، وثعل .