تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح قطر الندى وبل الصدى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ص - كأقسم باللّه أبو حفص عمر ، وهذا خاتم حديد . ش - أشرت بالمثالين إلى ما تضمّنه الحدّ ، من كونه موضّحا للمعارف ومخصّصا للنكرات ، والمراد بأبي حفص عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . ولك في نحو : « خاتم حديد » ثلاثة أوجه : الجرّ بالإضافة على معنى من ، والنصب على التمييز - وقيل : على الحال - والاتباع : فمن خرّج النصب على التمييز قال : إن التابع عطف بيان ، ومن خرجه على الحال قال : إنه صفة ، والأول أولى ؛ لأنه جامد جمودا محضا ؛ فلا يحسن كونه حالا ولا صفة . ومنع كثير من النحويين كون [ عطف ] البيان [ نكرة ] تابعا للنكرة ، والصحيح الجواز ، وقد خرّج على ذلك قوله تعالى :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
« 1 » . وقال الفارسيّ في قوله تعالى :
أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ
« 2 » : يجوز في ( طعام ) أن يكون بيانا وأن يكون بدلا . * * * ص - ويعرب بدل كلّ من كلّ ، إن لم يمتنع إحلاله محلّ الأوّل ، كقوله :
* أنا ابن التّارك البكريّ بشر *
وقوله :
* أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا *
ش - كلّ اسم صحّ الحكم عليه بأنه عطف بيان مفيد للإيضاح ، أو للتخصيص صحّ أن يحكم عليه بأنه بدل كلّ من كلّ ، مفيد لتقرير معنى الكلام وتوكيده ؛ لكونه على نية تكرار العامل . واستثنى بعضهم من ذلك مسألة ، وبعضهم مسألتين ، وبعضهم أكثر من ذلك ،
هامش
( 1 ) من الآية 16 من سورة إبراهيم . ( 2 ) من الآية 95 من سورة المائدة .
شرح قطر الندى وبل الصدى — صفحة 332 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد