مثال ذلك في صفة المدح « الحمد للّه الحميد » أجاز فيه سيبويه الجرّ على الاتباع ، والنصب بتقدير أمدح ، والرّفع بتقدير هو ، وقال : « سمعنا بعض العرب يقول :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
« 1 » بالنصب ؛ فسألت عنها يونس ، فزعم أنها عربية » اه .
ومثاله في صفة الذمّ :
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
« 2 » قرأ الجمهور بالرفع على الاتباع ، وقرأ عاصم بالنّصب على الذم .
ومثاله في صفة الترحّم « مررت بزيد المسكين » يجوز فيه الخفض على الاتباع ، والرّفع بتقدير هو ، والنصب بتقدير أرحم .
ومثاله في صفة الإيضاح : « مررت بزيد التّاجر » يجوز فيه الخفض على الاتباع ، والرّفع بتقدير هو ، والنّصب بتقدير أعني .
ولا فرق في جواز القطع بين أن يكون الموصوف معلوما حقيقة أو ادّعاء ؛ فالأول مشهور ، وقد ذكرنا أمثلته ، والثاني نصّ عليه سيبويه في كتابه ، فقال : « وقد يجوز أن تقول : مررت بقومك الكرام » يعني بالنصب أو بالرفع « إذا جعلت المخاطب كأنه قد عرفهم » . . . ثم قال « نزّلتهم هذه المنزلة وإن كان لم يعرفهم » اه .
* * *
[ التوكيد لفظي ومعنوي ، والكلام على اللفظي ]
ص - والتّوكيد ، وهو إمّا لفظيّ ، نحو
* أخاك أخاك إنّ من لا أخا له *
أتاك أتاك اللّاحقون احبس احبس *
ونحو
* لا لا أبوح بحبّ بثنة إنّها *
وليس منه
دَكًّا دَكًّا
صَفًّا صَفًّا .
ش - الثاني من التّوابع : التوكيد ، ويقال فيه أيضا : التأكيد - بالهمزة - وبإبدالها ألفا على القياس في نحو : « فأس ، ورأس » .
وهو ضربان : لفظيّ ، ومعنويّ .
والكلام الآن في اللفظي ، وهو : إعادة الأول بعينه سواء كان اسما ، كقوله :
هامش
( 1 ) من الآية 2 من سورة الفاتحة .
( 2 ) من الآية 4 من سورة المسد .