أجمعون » و « جاء زيد زيد » وفي البيان والبدل « جاء زيد أبو عبد اللّه » وفي عطف النّسق « جاء زيد وعمرو » فتجدها توابع جامدة ، وكذلك سائر أمثلتها ، ولم يبق إلا التوكيد اللفظيّ ، فإنه قد يجيء مشتقا كقولك « جاء زيد الفاضل الفاضل » الأول نعت والثاني توكيد لفظي ؛ فلهذا أخرجته بقولي : « المباين للفظ متبوعه » .
فإن قلت : قد يكون التابع المشتق غير نعت ، مثال ذلك في البيان والبدل قولك :
« قال أبو بكر الصّدّيق ، وقال عمر الفاروق » وفي عطف النسق : « رأيت كاتبا وشاعرا » .
قلت : الصّدّيق والفاروق وإن كانا مشتقّين إلا أنهما صارا لقبين على الخليفتين رضي اللّه عنهما لاحقين بباب الأعلام كزيد وعمرو ، و « شاعرا » في المثال المذكور نعت حذف منعوته ، وذلك المنعوت هو المعطوف ، وكذلك « كاتبا » ليس مفعولا في الحقيقة ، إنما هو صفة للمفعول ، والأصل : رأيت رجلا كاتبا ورجلا شاعرا .
* * *
[ فائدة النعت ]
ص - وفائدته تخصيص ، أو توضيح ، أو مدح ، أو ذمّ ، أو ترحّم ، أو توكيد .
ش - فائدة النعت « 1 » : إما تخصيص نكرة ، كقولك : « مررت برجل كاتب » أو توضيح معرفة ، كقولك : « مررت بزيد الخيّاط » أو مدح ، نحو :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
« 2 » أو ذمّ نحو : « أعوذ باللّه من الشيطان الرّجيم » أو ترحّم ، نحو : « اللّهمّ ارحم عبدك المسكين » أو
هامش
- والخامس : من الجامد المؤول بالمشتق أيضا المصدر ، نحو قولك : « جاءني رجل عدل » أي عادل ، وهذا تأويل الكوفيين ، والبصريون يقدرون في النعت بالمصدر مضافا في قوة المشتق ، فتقدير هذا المثال عندهم :
رجل ذو عدل .
( 1 ) زاد جماعة من النحاة على هذه الفوائد الستة أربع فوائد أخرى ، وهي :
الأولى : التعميم ، نحو « إن اللّه يحشر عباده الأولين والآخرين » .
الثانية : التفصيل ، نحو قولك « زارني رجلان عربي وتركي » .
الثالثة : الإبهام ، نحو قولك « تصدق بصدقة قليلة أو كثيرة » .
الرابعة : إعلام المخاطب بأن المتكلم عالم بحال المحدث عنه ، نحو « رأيت أخاك العالم » .
( 2 ) الآية 1 من سورة الفاتحة ، وفي عدها آية منها وحدها أو من كل سورة من سور القرآن الكريم خلاف طويل الذيل عميق السيل .