« أل » قائمة مقام الضمير المضاف إليه .
الثالث : أن يكون مقدّرا معه ضمير الموصوف ، ك « مررت برجل حسن وجها » أي :
وجها منه .
ولا يكون أجنبيّا ، لا تقول : « مررت برجل حسن عمرا » وهذا بخلاف اسم الفاعل ، فإن معموله يكون سببيّا ك « مررت برجل ضارب أباه » ، ويكون أجنبيّا ، ك « مررت برجل ضارب عمرا » « 1 » .
* * *
[ لمعمول الصفة المشبهة ثلاثة أحوال ]
ولمعمول الصفة المشبهة ثلاثة أحوال :
( 1 ) أحدها : الرفع ، نحو : « مررت برجل حسن وجهه » وذلك على ضربين :
أحدهما : الفاعلية ، وهو متّفق عليه ، وحينئذ فالصفة خالية من الضمير ؛ لأنه لا يكون للشيء فاعلان .
الثاني : الإبدال من ضمير مستتر في الوصف ؛ أجاز ذلك الفارسيّ ، وخرّج عليه قوله تعالى :
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
« 2 » فقدّر في
مُفَتَّحَةً
ضميرا مرفوعا على النيابة عن الفاعل ، وقدر
الْأَبْوابُ
مبدلة من ذلك الضمير بدل بعض من كل .
( 2 ) الوجه الثاني : النصب ؛ فلا يخلو إما أن يكون نكرة كقولك : « وجها » أو معرفة كقولك : « الوجه » .
هامش
( 1 ) ذكر الشيخ وجوه الافتراق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل ، ولم يذكر وجوه الاتفاق بينهما تصريحا ، وإنما ذكر عند بيان سبب تسميتها بالإشارة بعضها ، وهي :
الأول : أن كلّا منهما يدل على الحدث وصاحبه ، وإن كان اسم الفاعل يدل على حدوث الحدث بعد أن لم يكن ، والصفة المشبهة تدل على ثبوت الحدث ولزومه لصاحبه .
والثاني : أن كل واحد منهما يذكر ويؤنث ويفرد ويثنى ويجمع ، فكما تقول : ضارب وضاربة ، وضاربان ، وضاربتان ، وضأربون ، وضاربات ، كذلك تقول : حسن ، وحسنة ، وحسنان ، وحسنتان ، وحسنون ، وحسنات ، بخلاف اسم التفضيل فإنه في بعض أحواله يلزم الإفراد والتذكير ، وفي بعضها يجب فيه التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع تبعا لموصوفه ، وفي بعضها يجوز فيه الوجهان ، وسيأتي ذلك مفصلا .
والثالث : أن إعمال كل واحد من الصفة المشبهة واسم الفاعل لا بد فيه من الاعتماد على واحد مما ذكر في إعمال اسم الفاعل .
( 2 ) من الآية 50 من سورة ص .