* كفاني - ولم أطلب - قليل من المال *
لفساد المعنى .
ش - يسمى هذا الباب باب التّنازع ، وباب الإعمال ، أيضا .
[ ضابطه وأمثلته ]
وضابطه : أن يتقدم عاملان أو أكثر « 1 » ، ويتأخر معمول أو أكثر « 2 » ، ويكون كلّ من المتقدم طالبا لذلك المتأخر » .
مثال تنازع العاملين معمولا واحدا قوله تعالى :
آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
« 3 » وذلك لأن « آتوني » فعل وفاعل ومفعول يحتاج إلى مفعول ثان ، و « أفرغ » فعل وفاعل يحتاج إلى مفعول ، وتأخر عنهما « قطرا » وكلّ منهما طالب له .
ومثال تنازع العاملين أكثر من معمول « ضرب وأكرم زيد عمرا » . ومثال تنازع أكثر من عاملين معمولا واحدا : « كما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم » ف « على إبراهيم »
هامش
- فإن قلت : فإن عدم جواز الفاعل لا يوجب الإضمار ، لأنه يجوز لي أن أقول « جفاني الأخلاء ولم أجف الأخلاء » بإظهار الفاعل مع الأول .
فالجواب أن عدم جواز حذف الفاعل يوجب الإضمار ، وفرق بين الإضمار والحذف ، أما عدم الإظهار فلدليل آخر ، وهو أنه يلزم عليه التكرار ، والتكرار مما يتحاشاه فصحاء العرب .
( 1 ) يشترط في العاملين المتقدمين ثلاثة شروط :
الأول : أن يكونا مذكورين ، فلا تنازع بين محذوفين ولا بين مذكور ومحذوف ، على الراجح الذي نصره المحققون .
الثاني : أن يكونا إما فعلين متصرفين أو اسمين يشبهانهما وإما فعلا متصرفا واسما يشبهه ، فلا يجوز التنازع بين حرفين ، ولا بين حرف وفعل ، ولا بين فعلين جامدين ، ولا بين فعل جامد ووصف .
والثالث : ألا يقصد بثانيهما تأكيد أولهما : فإن قصد ذلك نحو قول الشاعر :* أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس *لم يكن من باب التنازع .
( 2 ) يشترط في المعمول الذي يتوجه إليه العاملان في التنازع أربعة شروط :
الأول : ألا يكون ضميرا مستترا .
الثاني : ألا يكون ضميرا متصلا بعامله نحو « لقيت وأكرمتك » .
الثالث : أن يكون متأخرا عن العاملين ، فإن تقدم عليهما فهو معمول للأول منهما ، وإن توسط فهو معمول لسابقه .
والرابع : أن يكون هذا الاسم قابلا للإضمار ، فلا تنازع في الحال ولا في التمييز ؛ لأن كل واحد منهما لا يكون إلا نكرة .
( 3 ) من الآية 96 من سورة الكهف .