[ يجوز دخول اللام على خبر إن أو اسمها ، أو معمول خبرها ، أو ضمير الفصل ]
ص - ويجوز دخول اللّام على ما تأخّر من خبر « إنّ » المكسورة ، أو اسمها ، أو ما توسّط من معمول الخبر ، أو الفصل ، ويجب مع المخفّفة إن أهملت ولم يظهر المعنى .
ش - يجوز دخول لام الابتداء بعد إنّ المكسورة على واحد من أربعة : اثنين متأخرين ، واثنين متوسطين ؛ فأما المتأخران فالخبر نحو :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ
« 1 » والاسم نحو :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً
« 2 » ، وأما المتوسطان فمعمول الخبر ، نحو : « إنّ زيدا لطعامك آكل » والضمير المسمى عند البصريين فصلا وعند الكوفيين عمادا ، نحو :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
« 3 »
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
« 4 » .
وقد يكون دخول اللام واجبا ، وذلك إذا خفّفت إنّ ، وأهملت ، ولم يظهر قصد الإثبات كقولك : « إن زيد لمنطلق » وإنما وجبت ههنا فرقا بينها وبين إن النافية كالتي في قوله تعالى :
إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا
« 5 » ولهذا تسمى اللام الفارقة ؛ لأنها فرقت بين النفي والإثبات .
فإن اختلّ شرط من الثلاثة كان دخولها جائزا ، لا واجبا ، لعدم الالتباس ، وذلك إذا شدّدت نحو : « إنّ زيدا قائم » أو خفّفت وأعملت ، نحو : « إن زيدا قائم » أو خفّفت وأهملت وظهر المعنى ، كقول الشاعر :
« [ 64 ] » -
أنّا ابن أباة الضّيم من آل مالك * وإن مالك كانت كرام المعادن
* * *
هامش
( 1 ) من الآية 6 من سورة الرعد . والمغفرة : الغفران . وهو الصفح عن الذنوب .
( 2 ) من الآية 26 من سورة النازعات ، من الآية 13 من سورة آل عمران .
( 3 ) من الآية 62 من سورة آل عمران .
( 4 ) الآيتان 165 ، 166 من سورة الصافات .
( 5 ) من الآية 68 من سورة يونس .
( [ 64 ] ) - هذا البيت للطرماح ، واسمه الحكم بن حكيم ، وكنيته أبو نفر ، وأنشده الأشموني ( رقم 278 ) وابن عقيل ( رقم 103 ) والمؤلف في أوضحه ( رقم 146 ) .
اللغة : « أباة » بضم الهمزة - جمع آب ، مثل قضاة جمع قاض ، وغزاة جمع غاز ، ودعاة جمع داع ، ورماة جمع رام ، والآبي : اسم فاعل فعله أبى ، ومعناه امتنع « الضيم » الظلم « كرام المعادن » طيبة الأصول .