« [ 55 ] » -
أعد نظرا يا عبد قيس لعلّما * أضاءت لك النّار الحمار المقيّدا
ويستثنى منها « ليت » ؛ فإنها تكون باقية مع « ما » على اختصاصها بالجملة الاسمية ؛ فلا يقال : ليتما قام زيد ؛ فلذلك أبقوا عملها ، وأجازوا فيها الإهمال حملا على أخواتها وقد روي بالوجهين قول الشاعر :
« [ 56 ] » -
قالت : ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد
برفع « الحمام » ونصبه .
هامش
( [ 55 ] ) - هذا البيت للفرزدق ، من كلمة له يهجو فيها جريرا ويندد بعبد قيس ، وهو رجل من عدي بن جندب ابن العنبر ، وكان جرير قد ذكره في قصيدة له يفتخر فيها ، وقد استشهد الأشموني بهذا البيت ( رقم 272 ) والمؤلف في شذور الذهب ( رقم 137 ) وفي كتابه مغني اللبيب ( رقم 476 ) .
المعنى : يتهكم بعبد قيس ويندد به ، ويهجوه أفحش هجاء وأرذله وأقبحه ؛ إذ يرميه بإتيان الحمر .
الإعراب : « أعد » فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « نظرا » مفعول به لأعد « يا » حرف نداء « عبد » منادى ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، وعبد مضاف و « قيس » مضاف إليه « لعلما » لعل ، حرف ترجّ ، وما ، كافة « أضاءت » أضاء ، فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث « لك » جار ومجرور متعلق بأضاء « النار » فاعل أضاء « الحمار » مفعول به لأضاء ، منصوب بالفتحة الظاهرة « المقيدا » صفة للحمار ، وصفة المنصوب منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة ، والألف للإطلاق .
الشاهد فيه : قوله « لعلما أضاءت » حيث اقترنت ما الزائدة بلعل فكفتها عن العمل في الاسم والخبر ، وأزالت اختصاصها بالجملة الاسمية ، ولذلك دخلت على الجملة الفعلية ، وهي جملة « أضاءت » مع فاعله ، كما هو واضح بأدنى تأمل .
( [ 56 ] ) - البيت من كلام النابغة الذبياني من قصيدة له مطلعها قوله :يا دار ميّة بالعلياء فالسّند * أقوت وطال عليها سالف الأمداللغة : « فقد » قد : اسم فعل معناه يكفي ، أو اسم كاف .
المعنى : تتمنى هذه المرأة - وقد رأت حماما طائرا - أن يكون لها هذا الحمام أو نصفه ، منضما كل ذلك إلى حمامتها ، قالوا : وكانت امرأة حادة البصر ، قلما يخطئ بصرها على بعد المسافة ، ورأت يوما حماما طائرا ، فنظرت إليه ثم قالت :ليت الحمام ليه * إلى حمامتيه
أو نصفه قديه * تمّ الحمام ميهقالوا : ثم وقع الحمام في شرك صياد ، فحسبوه فوجدوه ستا وستين حمامة كما حزرته .
الإعراب : « قالت » قال : فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث « ألا » أداة استفتاح « ليتما » ليت : حرف تمنّ -