( 1 ) ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر بلا شرط ، وهي ثمانية : كان ، وأمسى ، وأصبح ، وأضحى ، وبات ، وظلّ ، وصار ، وليس .
( 2 ) وما يعمل هذا العمل بشرط أن يتقدم عليه نفي أو شبهه وهو أربعة : زال ، وفتئ ، وبرح ، وانفكّ ؛ فالنفي نحو قوله تعالى :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
« 1 » و
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ
« 2 » ، وشبهه هو النهي والدعاء ؛ فالأول كقوله :
« [ 40 ] » -
صاح شمّر ، ولا تزل ذاكر المو * ت ؛ فنسيانه ضلال مبين
هامش
- فأما آض فنحو قول الراجز :ربّيته حتّى إذا تمعددا * وآض نهدا كالحصان أجرداوأما رجع فنحو قول الشاعر :يمّرون بالدّهنا خفاقا عيابهم * ويرجعن من دارين بجر الحقائبوأما عاد فنحو قول الشاعر :وكان مضلّي من هديت برشده * فللّه مغو عاد بالرّشد آمراوأما استحال فنحو قول الشاعر :إنّ العداوة تستحيل مودّة * بتدارك الهفوات بالحسناتوأما حار فنحو قول لبيد :وما المرء إلّا كالشّهاب وضوئه * يحور رمادا بعد إذ هو ساطعوأما راح فنحو قولك : « راح عبد اللّه منطلقا » ، ومنه الحديث « لو توكلتم على اللّه حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصا وتروح بطانا » .
وأما تحول فنحو قول الشاعر وهو امرؤ القيس بن حجر الكندي :وبدّلت قرحا داميا بعد صحّة * لعلّ منايانا تحوّلن أبؤساوفي « آض ، وعاد » خلاف بين النحويين ، وسيأتي لهذا الكلام بقية ( انظرها في ص 226 وص 229 ) .
( 1 ) من الآية 118 من سورة هود .
( 2 ) من الآية 91 من سورة طه .
( [ 40 ] ) - لم أجد أحدا استشهد بهذا البيت فنسبه إلى قائل معين : وممن استشهد به من المؤلفين الأشموني ( رقم 172 ) والمؤلف في أوضحه ( رقم 81 ) وابن عقيل ( رقم 61 ) .
اللغة : « شمر » فعل أمر من التشمير ، وهو هنا الجد في الأمر والتهيؤ له ، وكأنه يريد الجد في العبادة والعمل للآخرة ؛ لأنه هو الذي يتلاءم مع ما بعده « لا تزل ذاكر الموت » أي استمر على ذكره ، لأن ذلك يدعوك إلى ترك الملاذ « نسيانه ضلال » أي داع إلى الضلال وموقع فيه « مبين » ظاهر واضح .
المعنى : يأمر صاحبه بأن يجتهد في العبادة ولا يقصر فيها ، وينهاه عن ترك تذكر الموت ، ويعلل ذلك بأن نسيانه ضلال واضح ؛ لأنه يدعو إلى محبة الدنيا والانغماس في شهواتها . -