تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قال السكاكىّ : الكناية تتفاوت إلى تعريض ، وتلويح ، ورمز ، وإيماء وإشارة ، والمناسب للعرضية : التعريض ، ولغيرها - إن كثرت الوسائط - : التلويح ، وإن قلّت -
شرح
تفاوت الكناية عند السكاكى : ص : ( السكاكى الكناية تتفاوت إلخ ) . ( ش ) : قسم السكاكى الكناية إلى خمسة أقسام : تعريض ، وتلويح ، ورمز ، وإيماء ، وإشارة . قال الشيرازي : إنما قال : تتفاوت ولم يقل : تنقسم ؛ لأن التعريض وأمثاله مما ذكر ليس من أقسام الكناية فقط ، بل هو أعم ، وفيه نظر ؛ لأن أقسام الشئ إلى أقسام بعضها أعم من المقسم لا يمتنع بتقدير أن يكون المراد تقسيم ذلك الشئ بقيد كونه أخص من حقيقته إلى أخص من تلك الأقسام ، كما تقسم الحيوان إلى أبيض ، وأسود أي أبيض ، وأسود بقيد الحيوانية ، ولعله إنما عدل عن تنقسم إلى تتفاوت إشارة إلى أن رتب هذه الأقسام في الكناية متفاوتة في القوة والضعف وقد أشار الزمخشري في قوله تعالى :وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ« 1 » إلى الفرق بين الكناية ، والتعريض بأن الكناية أن يذكر الشئ بغير لفظه الموضوع له ، والتعريض بأن يذكر شيئا يدل على شئ لم يذكره كما يقول المحتاج للمحتاج إليه حينئذ لا نسلم عليك ، ولذلك قالوا :وحسبك بالتّسليم منّى تقاضيا « 2 »قال الوالد : التعريض قسمان : قسم يراد به معناه الحقيقي ، ويشار به إلى المعنى الآخر المقصود وقسم لا يراد معناه الحقيقي ، بل ضرب مثلا للمعنى الذي هو مقصود التعريض ، فيكون من مجاز التمثيل ، ومنه قول إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم :بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا« 3 » ولا يحتاج مع هذا إلى تكلف جواب ، ثم قال : ( والمناسب للعرضية ) أي الكناية المسوقة لموصوف غير مذكور ( التعريض ولغيرها ) أي والمناسب للكناية غير العرضية ( إن كثرت الوسائط ) بينها وبين المكنى عنه إطلاق اسم ( التلويح ) ، لأن التلويح الإشارة للشئ عن بعد ( وإن قلت ) أي الوسائط بين الكناية والمكنى عنه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 235 . ( 2 ) البيت في عقود الجمان 2 / 64 ، وتمام البيت :أروح لتسليم عليك وأغتدى * فحسبك بالتسليم منى تقاضيا( 3 ) سورة الأنبياء : 63