. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
أمن يهجو رسول الله منكم . . . ويمدحه وينصره سواء ( 1 )
على ما ذكره النحاة ، وفيه نظر . ومنه حذف المضاف والمضاف إليه ، كقوله :
وقد جعلتني من جذيمة أصبعا ( 2 )
أي ذا مسافة إصبع ، وكذلك مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ( 3 ) أي حافر فرس الرسول ، وحذف المضاف إليه فقط ، نحو قوله تعالى : كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 4 ) وكذلك كل ما قطع عن الإضافة مما وجبت إضافته معنى لا لفظا . وحذف الصلة ، مثل : جاء من بعد اللتيا والتي ، وهو كثير ، وحذف المفعول تقدم ، والجار والمجرور نحو قوله تعالى :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً ( 5 ) أي بسيئ وَآخَرَ سَيِّئاً أي : بصالح ، ومن بعد أفعل التفضيل ، كقولك : الله أكبر أي : من كل شئ قال الزمخشري في المفصل : أفعل التفضيل له معنيان :
أحدهما : أن يراد أنه زائد على المضاف إليه في الخصلة التي هو وهم فيها شركاء .
والثاني : أن توجد مطلقا له الزيادة فيها إطلاقا ، ثم يضاف لا للتفضيل على المضاف إليه ، لكن لمجرد التخصيص ، كما يضاف ما لا تفضيل فيه نحو قولك : الناقص والأشج أعدلا بنى مروان ، كأنك قلت : عادلا بنى مروان . انتهى .
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ( ص 9 / ابن خلدون ) ، وتذكرة النحاة ( ص 70 ) ، والدرر ( 1 / 296 ) ، ومغنى اللبيب ص 625 ، والمقتضب 2 / 137 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى ص 82 ، وهمع الهوامع 1 / 88 ، وروايته في الديوان : فمن يهجو . . .
( 2 ) هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره : فأدرك إبقاء العرادة ظلعها .
وهو للكلحبة اليربوعي في خزانة الأدب ( 4 / 401 ) ، وشرح اختيارات المفضل ص 146 ، ولسان العرب ( حرم ) ، ( بقي ) ، وتاج العروس ( حرم ) ، ( بقي ) ، وللأسود بن يعطر في ملحق ديوانه ص 68 ، وشرح المفصل 1 / 31 وللأسود أو للكلحبة في المقاصد النحوية 3 / 442 ، ولرؤبة في مغنى اللبيب 2 / 264 وليس في ديوانه وبلا نسبة في شرح الأشمونى ( 2 / 325 ) ، لكن يروى : ( من خزيمة ) بدلا من : ( من جذيمة ) .
( 3 ) سورة طه : 96 .
( 4 ) سورة يس : 40 .
( 5 ) سورة التوبة : 102 .