تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولهذا قال قاضى قم حين كتب إليه الصاحب أيها القاضي بقم قد عزلناك فقم واللّه ما عزلنى إلا هذه السجعة .

[ خاتمة ] : [ في السرقات الشعرية وما يتصل بها ]

للفن الثالث ( في السرقات الشعرية وما يتصل بها ) مثل الاقتباس والتضمين والعقد والحل والتلميح ( وغير ذلك ) مثل القول في الابتداء والتخلص والانتهاء وإنما قلنا : أن الخاتمة من الفن الثالث دون أن نجعلها خاتمة للكتاب خارجة عن الفنون الثلاثة كما توهمه غيرنا ؛ . . .
شرح
( قوله : ولهذا ) أي : لأجل أن بين الحالين بونا بعيدا ( قوله : حين كتب إليه الصاحب ) أي : ابن عباد وزير الملك ( قوله : ما عزلنى إلا هذه السجعة ) أي : لأنه لا غرض له في عزلى ولا حامل له عليه إلا ذكر هذه السجعة فهي المقصودة دون المعنى ، فصار اللفظ متبوعا والمعنى تابعا . اه سم . وحاصله أن الصاحب أراد أن يجانس بين قم الذي هو فعل أمر ، وبين قم الذي هو اسم مدينة ، فلما لم يتيسر له معنى مطابق لمقتضى الحال واقع في نفس الأمر يكون اللفظ فيه بليغا أنشأ العزل لقاضي تلك البلدة ، فكتب إليه البيت المذكور ، فتأمل القاضي وقال : إنه لا غرض له في المعنى وهو العزل وأنه لا يناسب حاله بلا سبب ولا حال الملك فصار الكلام كالهزل ، ثم تفطن وقال : واللّه ما عزلنى إلا هذه السجعة . [ خاتمة في السرقات الشعرية ] : أي : يبحث فيها عن كيفية السرقات الشعرية وعن المقبول منها وغير المقبول ، هذا هو المراد فصار المبحوث عنه فيها يتوهم أنه ظرف لها . قال في الأطول : وخص السرقة الشعرية بالذكر ؛ لأن أكثر السرقة يكون فيها فلا ينافي أن السرقة تكون في غير الشعر أيضا ولعله أدخل ذلك في قوله وما يتصل بها . ا ه . ( قوله : مثل الاقتباس إلخ ) وجه اتصال هذه الأمور بالسرقات الشعرية كون كل من القبيلين فيه إدخال معنى كلام سابق في لاحق ( قوله : مثل القول في الابتداء والتخلص والانتهاء ) قال في الأطول : جمعها مع السرقات الشعرية وما يتصل بها بجامع