على معنى بنفسه ) أي : ليدل بنفسه لا بقرينة تنضمّ إليه . ومعنى الدلالة بنفسه : أن يكون العلم بالتعيين كافيا في فهم المعنى عند إطلاق اللفظ ، وهذا شامل للحرف أيضا ؛ لأنا نفهم معاني الحروف عند إطلاقها بعد علمنا بأوضاعها إلا أن معانيها ليست تامّة في أنفسها ، بل تحتاج إلى الغير ، . . .
شرح
( قوله : على معنى ) أي : ولو كان لفظا كمدلول كلمة ( قوله : أي ليدل بنفسه ) أشار إلى أن قوله : بنفسه متعلق بقوله : للدلالة كما يدل عليه قول المصنف في المجاز ؛ لأن دلالته بقرينة وليس متعلقا بالتعيين وإلا لقدّمه على قوله للدلالة دفعا للإلباس ( قوله : لا بقرينة تنضمّ إليه ) أي : بحيث تكون تلك القرينة محصلة للدلالة على المعنى وهذا - أي :
قوله : لا بقرينة تنضم إليه - محصلة للدلالة صادق بأن لا يكون هناك قرينة أصلا أو كان هناك قرينة غير محصلة للدلالة على المعنى ، بل معينة للمعنى المراد عند مزاحمة المعاني كما في المشترك ( قوله : ومعنى الدلالة بنفسه ) أي : ومعنى دلالة اللفظ المقيدة بكونها بنفسه ، ( وقوله : أن يكون العلم بالتعيين ) أي : أن يكون علم المخاطب بتعيين اللفظ لذلك المعنى ، ( وقوله : كافيا في فهم المعنى ) أي : من ذلك اللفظ ( وقوله : عند إطلاق اللفظ ) أي : عند ذكره مطلقا عن القرائن المذكورة والظرف متعلق بقوله : كافيا ( قوله :
وهذا ) أي : تعريف وضع اللفظ الذي ذكره المصنف ( قوله : شامل للحرف ) أي : شامل لوضع الحرف كما يشمل وضع الاسم والفعل .