وأنه لا تخصيص لذلك بالتتميم ( لنكتة . . .
شرح
لا بمطلق إنفاق ؛ لأنه وإن كان فيه أجر لا يبلغ لهذا المعنى وقد تقدم أن هذا هو مناط الإطناب ، ومن هذا تعلم أن كون الشئ مقصودا في الكلام بحيث لا يتم المراد من حيث إنه مراد للمتكلم إلا به لا ينافي كونه إطنابا - فتأمل .
( قوله : وأنه لا تخصيص إلخ ) عطف على كلام المصنف أي : وكذبه عدم تخصيص ذلك بالتتميم ؛ لأن جميع أقسام الإطناب ما تقدم وما يأتي يتم المعنى بدونه فلا خصوصية للتتميم بذلك فذكر الفضلة فيه إن كان بهذا المعنى يكون مستدركا ، وأيضا الفضلة بهذا المعنى الذي قاله الزاعم تصدق بالجملة التي لا محل لها من الإعراب المشترطة في الاعتراض ، فمقتضاه أن يكون التتميم أعم من الاعتراض ، وقد نص الشارح فيما سيأتي على تباينهما حيث قال : فالاعتراض يباين التتميم ؛ لأنه إنما يكون بفضلة ، والفضلة لا بد لها من الإعراب .
( قوله : لنكتة ) هذا زيادة بيان ؛ لأن النكتة شرط في كل ما حصل به الإطناب وإلا كان تطويلا .
قال العلامة اليعقوبي : وقد علم من حد التتميم أنه مباين للتكميل ؛ لأنه شرط في التتميم كون الكلام معه غير موهم لخلاف المراد بخلاف التكميل وأنه مباين للتذييل إن شرطنا في الجملة ألّا يكون لها محل من الإعراب ؛ لأن الفضله لا بد أن يكون لها محل من الإعراب وإن لم نشترط في الجملة ألّا يكون لها محل من الإعراب كان بينه وبين التذييل عموم وخصوص من وجه لاجتماعهما في الجملة التي لها محل من الإعراب ، وانفراد التتميم بغير الجملة وانفراد التذييل بالتي لا محل لها من الإعراب وأن بينه وبين الإيغال عموما وخصوصا من وجه لاجتماعهما في فضلة لم تدفع إيهام خلاف المقصود ، وانفراد الإيغال بالجملة التي لا محل لها وما فيه دفع إيهام خلاف المقصود وانفراد التتميم بما يكون في أثناء الكلام مما ليس بختم شعر ولا بختم كلام ، واعلم أن التتميم ضربان تتميم المعاني وهو ما ذكره المصنف ، وتتميم اللفظ ويسمى حشوا وهو ما يقوم به الوزن ولا يحتاج إليه المعنى ، والمستحسن منه ما احتوى على نوع من البديع كقول أبى الطبيب المتنبي :