( أو وهمى ) وهو أمر بسببه يحتال الوهم في اجتماعهما عند المفكرة ، بخلاف العقل فإنه إذا خلى ونفسه لم يحكم بذلك ، وذلك ( بأن يكون بين تصوريهما شبه تماثل ؛ كلونى بياض وصفرة ، . . .
شرح
واحدا واحدا أو اثنين اثنين ، ( وقوله : قبل عدد آخر ) أي : قبل فناء عدد آخر ، ( وقوله :
فهو ) أي : ذلك العدد الذي يصير فانيا أقل ، وإنما سمى جمع الاتحاد والتماثل والتضايف عقليا ؛ لأن العقل يدرك الأمور على حقائقها ويثبتها على مقتضاها والجمع بهذه محقق في نفس الأمر لا يبطله التأمل فنسب للعقل بخلاف الجمع بالأمر الوهمي ( قوله : أو وهمى ) عطف على قوله : عقلي ( قوله : وهو أمر ) كشبه التماثل وشبه التضاد والتضاد ، ( وقوله : بسببه يحتال ) أي : يتحيل الوهم ، ( وقوله : في اجتماعهما ) أي : اجتماع الشيئين عند المفكرة وذلك بأن يصور الوهم ذلك الأمر بصورة تصير سببا لاجتماعهما ، وليس في الواقع سببا له سواء كان ذلك الأمر يدركه الوهم كشبه التماثل والتضاد وشبه التضاد الجزئيات أو كان لا يدركه الوهم ككلياتها ، والحاصل أن الجامع الوهمي ليس أمرا جامعا في الواقع بل باعتبار أن الوهم جعله جامعا ( قوله : إذا خلى ونفسه ) أي : مع نفسه بأن لم يتبع الوهم ، وأما لو تبع الوهم لحكم بذلك الاجتماع تبعا له .
( قوله : لم يحكم بذلك ) أي : الاجتماع لهذا الأمر ، وذلك لأن العقل إنما يدرك الأمور على حقائقها ويثبتها على مقتضياتها بخلاف الوهم ، فإن شأنه إدراك الأمور لا على حقيقتها ويثبتها على خلاف مقتضاها ( قوله : بأن يكون إلخ ) أي : وذلك الجامع الوهمي يحصل بسبب الكون المذكور من حصول الجنس بنوعه أو أن الباء للتصوير أي :
وذلك مصور بأن يكون إلخ ، ( وقوله : بين تصوريهما ) أي : الشيئين ، وسيأتي الاعتراض على هذه العبارة في الشرح والصواب بأن يكون بينهما ( قوله : شبه تماثل ) المراد بالتماثل الاتحاد في النوع وذلك بأن يكون بين الشيئين تقارب وتشابه باعتبار وتباين باعتبار آخر ( قوله : كلونى بياض إلخ ) الإضافة بيانية أي : كلونين هما بياض وصفرة فيصح العطف في نحو : بياض الفضة يذهب الغم وصفرة الذهب تذهب الهم ( قوله :
كلونى بياض وصفرة ) أي : فهما ليسا متماثلين لعدم صدق تعريف التماثل السابق عليهما