والمجموع في محل نصب على أنه حال ؛ ولهذا قال : ( أي : متخصصا ) أي : مختصا ( من بين الرجال ) وقد تستعمل صيغة النداء في الاستغاثة ، . . .
شرح
انظر ما العامل للرفع في هذا التابع ، إذ لا يصح أن يكون هو العامل في المتبوع أو نظيره ؛ لأن أخص هنا إنما يقتضى النصب لا الرفع ، وكذلك أدعو وأنادى في باب النداء إنما يقتضى النصب وهذا الإشكال جار في سائر توابع المنادى المرفوعة سواء كان المنادى أيا أو غيرها قال الدمامينى : ولم أقف له على جواب ولا حاجة لما تكلفه بعضهم من أن العامل فيه عامل المتبوع باعتبار تكيفه بكيفية المبنى للمجهول أو نظيره ويقدر مبنيا للمجهول ( قوله : والمجموع إلخ ) ظاهره مجموع أيها الرجل - وفيه نظر إذ الحال إنما هو جملة الاختصاص أعنى الفعل المقدر أعنى : أخص فكان الأولى أن يقول في محل نصب على أنه مفعول الفعل المقدر الذي هو حال ، وأجاب الشيخ يس بأنه يمكن الاعتذار بأن العامل لما كان واجب الحذف ومعناه ظاهر في متعلقه حكم على متعلقه بأنه في محل نصب على الحال تسمحا ، ثم إن كون الجملة الاختصاصية في محل نصب على الحال ليس بلازم ، إذ قد تكون معترضة لا محل لها ، وذلك في صورة ما إذا كان الدال على التخصيص معرفا بأل نحو : نحن العرب أقرى الناس للضيف ، فإن الجملة الاختصاصية هنا معترضة بين المبتدأ والخبر لا محل لها من الإعراب ، ولا يصح جعلها حالية ، إذ لا يصح نصب الحال عن المبتدأ عند سيبويه ومن تبعه ( قوله : ولهذا قال إلخ ) أي : مفسرا للمراد من الجملة الواقعة حالا ( قوله : متخصصا إلخ ) أي : أنا أفعل كذا حال كونى متخصصا بهذا الفعل من بين الرجال لما في ذلك من الصعوبة ( قوله : أي مختصا ) بيان حاصل المعنى ، وأتى بهذا البيان دفعا لتوهم تعين التأويل بمتخصصا الزائد في الحروف المفيد لكثرة التخصص وإشارة إلى أن زيادة البناء هنا لم تفد شيئا ، بل متخصصا مثل مختصا ( قوله : وقد تستعمل صيغة النداء في الاستغاثة إلخ ) أي : على سبيل المجاز المرسل من استعمال ما للأعم في الأخص ؛ وذلك لأن صيغة النداء موضوعة