( الباقية : بالوضع ) لأن الواضع وضعها لمعان تفيد القصر ( والأصل ) أي : الوجه الثاني من وجوه الاختلاف أن الأصل ( في الأول ) أي : طريق العطف ( النص على المثبت والمنفى ؛ كما مر ؛ . . .
شرح
في ذلك أي في التقديم من أنه يفيد الحصر ، والحاصل أن صاحب الذوق السليم إذا تأمل في الكلام الذي فيه التقديم فهم بسبب القرائن الحالية الحصر ، وإن لم يعرف أن التقديم في اصطلاح البلغاء يفيد الحصر ( قوله : والباقية ) بالجر عطف على الرابع كما نبه عليه الشارح ففيه العطف على معمولى عاملين مختلفين ( قوله : ودلالة الثلاثة ) أي : وهي العطف والنفي والاستثناء ( قوله : بالوضع ) أي : بسبب الوضع بمعنى أن الواضع وضعها لمعان يجزم العقل عند ملاحظة تلك المعاني بالقصر ، وليس المراد أنها موضوعة للقصر كما أشار لذلك الشارح بقوله ؛ لأن الواضع إلخ وبما ذكره الشارح من أنها موضوعة لمعان تفيد القصر اندفع ما يقال : إنه إذا كان دلالتها على القصر بالوضع لم يكن البحث عنها من وظيفة هذا العلم ؛ لأنه يبحث عن الخصوصيات والمزايا زائدة على المعاني الوضعية ، أو يقال : إن هذه الثلاثة وإن دلت على القصر بالوضع له إلا أن أحواله من كونه إفرادا أو قلبا أو تعيينا إنما تستفاد منها بمعونة المقام وهي المقصودة من هذا الفن دون ما استفيد منها بمجرد الوضع ، والجواب الأول الذي أشار إليه الشارح ذكره عبد الحكيم ، والثاني نقله سم عن شيخة السيد عيسى الصفوي ، وعلى هذا الجواب فيقال :
لا حاجة لقول الشارح لمعان ؛ لأن الواضع وضعها للقصر لا لمعان تفيده - تأمل .
( قوله : وضعها لمعان ) وهي إثبات المذكور ونفى ما سواه في كل من الثلاثة وهذه المعاني تفيد القصر والاختصاص فحرف النفي وضع للنفي وحرف الاستثناء وضع للإخراج من حكم النفي ويلزم من اجتماعهما القصر .
( قوله : أي طريق العطف ) الإضافة للبيان ، والمراد بالأصل الكثير ( قوله : النص على المثبت ) أي : على الذي أثبت له الحكم في قصر الصفة ، أو على الذي أثبت لغيره في قصر الموصوف ( قوله : والمنفى ) أي : والنص على المنفى أي : نفى عنه الحكم في قصر الصفة أو نفى عن غيره في قصر الموصوف فتقول في قصرها بالطريق الأول جريا على