تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

[ [ الباب‌الرابع : ] أحوال متعلقات الفعل ]

[ حال الفعل مع المفعول والفاعل ] :

قد أشير في التنبيه إلى أن كثيرا من الاعتبارات السابقة يجرى في متعلقات الفعل لكن ذكر في هذا الباب تفصيل بعض من ذلك . . .
شرح
[ أحوال متعلقات الفعل ] ذكر المصنف في هذا الباب ثلاثة مطالب الأول نكات حذف المفعول به ، والثاني نكات تقديمه على الفعل ، والثالث نكات تقديم بعض معمولات الفعل على بعض وذكر مقدمة للمطلب الأول بقوله الفعل مع المفعول إلى قوله : ثم الحذف إلخ ، فقوله : ثم الحذف هو أول المقصود بالترجمة وقوله متعلقات بكسر اللام أي : أحوال الأمور المتعلقة بالفعل ، فالفعل يقال فيه متعلق بالفتح والمفعول مثلا متعلق بالكسر أي : متشبث وهذا هو الأحسن وإن صح العكس ؛ لأن كلا متعلق بالآخر ووجه أولوية الكسر أن المفاعيل وما ألحق بها معمولة وكون المعمول لضعفه متعلقا بالكسر أنسب ؛ لأن المتعلق هو المتشبث وهو أضعف من المتشبث به - تأمل . ( قوله : قد أشير إلخ ) إنما لم يقل صرح ؛ لأنه لم يصرح فيه وإنما قال غير مختص بهما ، بل يجرى في غيرهما ومن جملة الغير متعلقات الفعل ، وإنما لم يكن هذا صريحا ؛ لأن هذا عام فلا يلزم من جريان الكثير في غيرهما جريانه في تلك المتعلقات لصدق الغير بغيرها كمتعلقات اسم الفاعل ( قوله : تفصيل بعض من ذلك ) أي : من ذلك الكثير ومصدوق ذلك البعض حذف المفعول وتقديمه على الفعل وتقديم بعض المعمولات على بعض ، ولا شك أن الحذف والتقديم قد تقدما في البابين وقوله : لكن ذكر إلخ استدراك على ما يتوهم أن ما ذكر في هذا الباب مكرر مع ما سبق ، ثم إن قضية هذا الاستدراك أن المراد بأحوال متعلقات الفعل بعض أحوال متعلقاته وفيه أنه يلزم عدم انحصار الفن في الأبواب الثمانية ، فالوجه أن المراد الجميع إلا أنه اقتصر على البعض استغناء عن ذكر الباقي بما سبق في غير هذا الباب لظهور جريانه فيه ، والبعض الذي فصل هنا لا يقصر على ما أشير إليه إجمالا كما اقتضاه كلام الشارح - قاله يس .