تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
من : أشرق بمعنى : صار مضيئا ( الدنيا ) ففاعل تشرق والعائد إلى الموصوف - هو الضمير المجرور في : ( ببهجتها ) أي : بحسنها ونضارتها ؛ أي : تصير الدنيا منورة ببهجة هذه الثلاثة وبهائها ، والمسند إليه المتأخر هو قوله : ( شمس الضحى وأبو إسحق والقمر ) . تنبيه : ( كثير مما ذكر في هذا الباب ) يعنى : باب المسند ( والذي قبله ) يعنى : باب المسند إليه ( غير مختص بهما ؛ كالذكر ، والحذف ، وغيرهما ) من : التعريف ، والتنكير ، والتقديم ، والتأخير ، والإطلاق ، والتقييد ، وغير ذلك مما سبق ، . . .
شرح
( قوله : من أشرق إلخ ) أشار بذلك إلى بيان معنى الفعل وإلى ضبطه بضم أوله احترازا عن كونه من شرق بمعنى طلع فيكون مفتوح الأول ( قوله : بمعنى صار مضيئا ) إنما عبر بمعنى إشارة إلى أن المراد بأشرق المأخوذ منه صار مضيئا إلا أنه من أشرق بمعنى دخل في وقت الشروق وإنما لم يقل بمعنى أضاء للمبالغة أي : أن الدنيا كانت مظلمة ثم صارت مضيئة عند وجود من ذكر بخلاف التعبير بأضاء ، فإنه وإن أفاد التجدد إلا أنه يحتمل المفارقة ، ويحتمل عدمها بخلاف صار فإنها مفيدة للانتقال والدوام بعده - كذا قرره شيخنا العدوي . ( قوله : فاعل تشرق ) أي : لا ظرف لتشرق كما قال بعضهم ؛ لأن جعله فاعلا أبلغ ( قوله : والعائد إلى الموصوف ) أي : والرابط للموصوف النكرة بالجملة الواقعة صفة هو الضمير إلخ ( قوله : وبهائها ) عطف على البهجة مفسر لها ( قوله : شمس الضحى ) أضاف شمس إلى الضحى ؛ لأنه ساعة قوتها مع عدم شدة إيذائها ( قوله : وأبو إسحق ) كنية للمعتصم باللّه الممدوح وفي توسطه بين الشمس والقمر إشارة لطيفة وهو أنه خير منهما ؛ لأن خير الأمور أوسطها وإنهما كالخدم له بعضهم متقدم وبعضهم متأخر عنه ولما فيه من إيهام تولده من الشمس والقمر وأن الشمس أمه والقمر أبوه ( قوله : كثير مما ذكر ) أي : كثير من الأحوال المذكورة في هذا الباب . ( قوله : غير مختص بهما ) بل يكون الكثير في المفعول به وفي الحال والتمييز والمضاف إليه ( قوله : كالذكر إلخ ) مثال للكثير ( قوله : وغير ذلك ) أي : كالإبدال